طالب مستشار جماعي بجماعة سطات بتدخل وزارة الداخلية للتحقيق في إعفاءات من الرسم المفروض على الأراضي الحضرية غير المبنية، قال إن قيمتها الإجمالية بلغت مليارين و800 مليون سنتيم، محذرا من احتمال وجود اختلالات في تدبير الموارد الجبائية للجماعة.
وفجر المنتخب الجماعي الملف خلال أشغال دورة أكتوبر العادية، بعدما عرض معطيات تتعلق بقرارات إعفاء استفادت منها، بحسب تصريحاته، جهة نافذة بالإقليم، في ظروف طالب بالتحقق من مدى مطابقتها للقانون.
ووجه المستشار اتهامات تتعلق باستفادة شخصية تجمع بين صفة برلماني ورئيس جماعة من الإعفاءات المذكورة، معتبرا أن طبيعة هذه القرارات وقيمتها المالية تستدعيان تدخلا عاجلا من السلطات المختصة لتحديد الأساس القانوني الذي استندت إليه.
وشدد على ضرورة فتح افتحاص إداري ومالي يشمل الوثائق والقرارات المتخذة بشأن الرسم على الأراضي غير المبنية، والتحقق من هوية المستفيدين والشروط التي سمحت بإعفائهم من أداء المستحقات.
وتعيد القضية طرح مسألة تدبير الموارد الذاتية للجماعات الترابية، إذ تشكل الرسوم المفروضة على العقارات غير المبنية أحد المداخيل التي تعتمد عليها الجماعات في تمويل نفقاتها وإنجاز المشاريع المحلية.
ويطالب المستشار بترتيب الآثار القانونية اللازمة إذا كشفت التحقيقات عن مخالفات، مع تحديد المسؤوليات المرتبطة بإعداد الملفات والموافقة عليها وتنفيذ القرارات ذات الصلة.
وتبرز أهمية هذا الملف بالنظر إلى القيمة المالية التي أعلنها المنتخب الجماعي، إذ إن أي إعفاء غير مستند إلى أساس قانوني قد ينعكس على مداخيل الجماعة وقدرتها على تعبئة الموارد الضرورية لتمويل الخدمات العمومية.




