قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، اعتذارا للأشخاص في وضعية إعاقة وعائلاتهم والجمعيات التي تدافع عن حقوقهم، على خلفية استعماله مصطلح «مونغوليان» خلال حديثه عن العدالة المجالية والخريطة الجامعية. وأوضح، في تصريح لـ MCG24، أنه لم يقصد الإساءة إلى هذه الفئة، معبرا عن أسفه لاستعمال مصطلح اعتبر أنه لم يوفق في اختياره، ومؤكدا استعداده لتجديد اعتذاره تحت قبة البرلمان.
وقال ميداوي إنه، بصفته أستاذا للتعليم العالي، يدرك أن الإنسان قد يخطئ، موضحا أن ضيق الوقت خلال النقاش دفعه إلى التعبير عن فكرته دون التوسع الكافي في شرحها. وأضاف أن المقصود من مداخلته كان التأكيد على ضرورة تمكين الطلبة من فرص التعليم العالي والتنقل بين المجالات، بدل أن يظل الطالب محصورا في الإقليم الذي ولد وتابع فيه دراسته منذ التعليم الابتدائي إلى نهاية التعليم الثانوي.
وأوضح الوزير أن المثال الذي قدمه بشأن الزواج داخل العائلة كان يرمي إلى الإشارة إلى المخاطر الوراثية المحتملة التي يتناولها المختصون في علم الوراثة والطب، وليس إلى المقارنة بين الأشخاص في وضعية إعاقة وأي فئة أخرى. وأقر بأنه ربما أخطأ في استعمال المصطلح، مشيرا إلى أنه ليس متخصصا في علم الأحياء، بل تلقى تكوينا في الفيزياء، وأنه بحث في الموضوع بعد المداخلة لفهم دلالات المصطلحات المرتبطة به.
وشدد ميداوي على أن كرامة الأشخاص في وضعية إعاقة وحقوقهم مضمونة بموجب الدستور والقوانين والقيم الإنسانية والإسلامية والمغربية، مؤكدا ضرورة مواكبتهم وتمكينهم من فرص التعليم والإبداع، بغض النظر عن نوع الإعاقة أو درجتها. واستحضر تجربته السابقة عندما كان رئيسا للجامعة، مشيرا إلى وجود أشخاص في وضعية إعاقة تمكنوا من تحقيق مسارات علمية متميزة والوصول إلى مراتب أكاديمية عالية.
وفي حديثه عن العدالة المجالية في التعليم العالي، أكد الوزير أن توزيع المؤسسات الجامعية ينبغي أن يستند إلى معايير علمية تراعي مصلحة الطالب، وليس إلى اعتبارات مرتبطة بالمطالب المحلية أو الانتماء الجغرافي. واعتبر أن الهدف هو تكوين طالب منفتح، يمتلك معارف علمية وأبعادا إنسانية وثقافية وفنية، وهو ما يتطلب إتاحة فرص الحركة والانفتاح أمام الشباب، بدل حصر مستقبلهم الدراسي والمهني في المجال الذي ينحدرون منه.
وختم ميداوي تصريحه بتجديد اعتذاره للأشخاص الذين شعروا بالإساءة، ولعائلاتهم والجمعيات التي تشتغل على قضاياهم، مؤكدا أن كرامة هذه الفئة وحقوقها تحظى لديه بالاحترام، وأنه سيعيد توضيح موقفه والاعتذار تحت قبة البرلمان.





