اضطر مسؤولون بعدد من الجماعات الترابية إلى طلب مساعدة المصالح المختصة بوزارة الداخلية، بعدما كشفت صعوبات معالجة الملفات الإدارية والمالية عن ارتباك في تدبير شؤون الموظفين، إذ تراكمت طلبات تسوية الوضعيات المهنية وتعطلت إجراءات الترقية والإحالة على التقاعد وصرف بعض المستحقات، نتيجة أخطاء إدارية وملفات ظلت دون معالجة، ما أثار مخاوف بشأن انعكاس هذه الاختلالات على الحقوق المكتسبة للعاملين بالمرافق الجماعية.
وذكرت مصادر مطلعة أن رؤساء جماعات ترابية ومسؤولين عن الموارد البشرية على مستوى العمالات وجدوا صعوبات في تدبير عدد من الملفات، بسبب محدودية التأهيل الإداري وتعثر مواكبة المستجدات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالوظيفة الجماعية.
وكشفت المصادر أن هذه الوضعية انعكست على موظفين جماعيين، خاصة أولئك الذين يقتربون من سن التقاعد، بعدما واجهوا عراقيل في تسوية مسارهم الإداري والمالي، إلى جانب تأخر معالجة ملفات الترقية في الرتبة وما يرتبط بها من حقوق مهنية.
واضطر مسؤولون مكلفون بتدبير الموارد البشرية إلى الاستعانة بموظفين تابعين للخزينة العامة للمملكة، من أجل التدقيق في الملفات الإدارية والمالية وتصحيح بعض الوضعيات التي ظلت عالقة.
وتحدثت المعطيات عن توجه مسؤولين جماعيين إلى طلب تدخل الولاة والعمال لتنظيم دورات تكوينية لفائدة الأطر المكلفة بالموارد البشرية، قصد تمكينها من استيعاب التعديلات القانونية والتقنية المرتبطة بتدبير شؤون الموظفين.
وتأتي هذه المطالب في ظل انتقادات موجهة إلى طريقة توزيع الاعتمادات المالية المخصصة للتكوين داخل بعض الجماعات، وسط تساؤلات بشأن مدى توجيه هذه الموارد إلى تأهيل الموظفين وتحسين جودة التدبير الإداري، وتفادي تكرار الأخطاء التي تؤثر على حقوق العاملين بالمرافق الجماعية.




