وجه أحمد لخريف، كاتب الدولة السابق في الشؤون الخارجية والتعاون والمستشار البرلماني بمجلس المستشارين، نداء إلى ساكنة مخيمات تندوف دعاهم فيه إلى الالتحاق بوطنهم، مؤكدا أن المغرب يوفر لهم مقومات الحياة الكريمة، وأن بإمكانهم تقاسم ما تنعم به الأقاليم الجنوبية من أمن واستقرار وكرامة تحت قيادة الملك محمد السادس.
وقال لخريف، في تصريح لـ MCG24 عقب الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان بشأن آخر تطورات القضية الوطنية الأولى، قضية الصحراء المغربية، إن إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء «المينورسو» بالأقاليم الجنوبية يمثل، في تقديره، قرارا تاريخيا وانتصارا لقضية الصحراء، بعد مسار امتد لأكثر من خمسين سنة.
واعتبر المتحدث أن انعقاد البرلمان المغربي بغرفتيه يأتي استجابة لمضمون ما ورد في البيان الصادر عن الديوان الملكي بشأن هذا التطور، مشيدا بالقرار الذي نسبه إلى الملك محمد السادس، والذي قال إنه يضع حدا لمهمة المينورسو في الأقاليم الجنوبية ويكرس، بحسب تعبيره، الإطار الحقيقي لمعالجة الإشكالية المرتبطة بالنزاع.
وفي معرض حديثه عن خلفيات انتهاء مهمة البعثة الأممية، أشار لخريف إلى أن المينورسو ارتبطت أساسا بمسار الاستفتاء وتحديد الهوية، معتبرا أن هذا المسار لم يعد قابلا للتحقق، بعدما أعلن الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، وفق ما أورده، تعذر الوصول إلى حل بشأن قضية الاستفتاء وتحديد الهوية.
كما استحضر تطورات سنة 2020، متهما جبهة البوليساريو، ومن ورائها الجزائر، بالتنصل من التزامات وقف إطلاق النار. وأشار في هذا السياق إلى وقوع مناوشات، من بينها الأحداث التي شهدتها مدينة السمارة، معتبرا أنها لم تؤثر على أمن المغرب واستقراره.
وأكد لخريف أن الأقاليم الجنوبية تنعم بالأمن والاستقرار، وتعرف دينامية تنموية تشمل مختلف المستويات، مشيرا إلى أن سكان هذه المناطق يواصلون بناء وتطوير أقاليمهم في ظروف وصفها بالمستقرة، وهو ما اعتبره جزءا من التحولات التي تعزز موقع المغرب في تدبير هذا الملف.
ولم يقتصر تصريح المستشار البرلماني على التطورات السياسية والأممية، بل توقف أيضا عند الأوضاع الإنسانية لساكنة مخيمات تندوف، معبرا عن أسفه لما وصفه بالحالة المزرية التي يعيشها أبناء عمومتهم داخل المخيمات.
وفي هذا الإطار، وجه لخريف نداء إلى سكان المخيمات، دعاهم فيه إلى العودة إلى المغرب والاستفادة من ظروف العيش التي تتوفر عليها الأقاليم الجنوبية، قائلا: «التحقوا بوطنكم، فهو غفور رحيم». كما أكد أن العودة تتيح لهم تقاسم ما وصفه بالمجد والعزة والكرامة، في ظل قيادة الملك محمد السادس.



