استنفرت واقعة العثور على رضيع حديث الولادة جثة هامدة داخل مستشفى القرب بحي المعسكر القديم بمدينة القصر الكبير، مساء الخميس 5 نونبر 2026، مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية، بعدما عُثر على جثمانه داخل سلة للمهملات بإحدى مرافق المؤسسة الصحية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، فإن شابة تبلغ حوالي 20 سنة توجهت إلى المستشفى في حدود الساعة الرابعة بعد الزوال، رفقة والدتها، من أجل الاستفادة من فحص طبي. وأثناء وجودها بالمؤسسة، دخلت إلى أحد المراحيض ووضعت مولودا ذكرا، قبل أن تتركه داخل سلة للمهملات وتغادر المكان رفقة والدتها.
وانكشف أمر الواقعة بعدما عثرت عاملة نظافة على جثة الرضيع خلال قيامها بمهامها الاعتيادية، ما استدعى إشعار المصالح المختصة التي انتقلت إلى المستشفى لفتح تحقيق في ملابسات الحادث.
وحلت بعين المكان عناصر الشرطة القضائية، مدعومة بفرق الشرطة العلمية والتقنية، حيث باشرت المعاينات الأولية وجمع الأدلة والبصمات. كما استعانت بتسجيلات كاميرات المراقبة المثبتة داخل المؤسسة الصحية ومحيطها، في إطار التحريات الرامية إلى تحديد هوية الأشخاص الذين كانوا بالمكان وقت وقوع الحادث.
وأفضت هذه التحريات، وفق المعطيات المتداولة، إلى تحديد هوية الشابة ووالدتها، اللتين غادرتا المستشفى عقب الواقعة. وبعد تحديد مكان وجودهما، تدخلت المصالح الأمنية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، حيث جرى توقيف الشابة للاشتباه في تورطها في ملابسات وضع المولود والتخلص منه داخل سلة المهملات.
وفي المقابل، نُقلت جثة الرضيع إلى مستودع الأموات، بأمر من النيابة العامة، لإخضاعها للتشريح الطبي وتحديد السبب الدقيق للوفاة، وما إذا كان قد فارق الحياة قبل ولادته أو توفي بعد وضعه داخل سلة المهملات، وهي نتائج من شأنها المساهمة في تحديد التكييف القانوني للواقعة.




