أثار تشييد مؤسسة تعليمية خاصة ضخمة بمدينة طنجة موجة من الانتقادات، بعدما تسبب المشروع في عرقلة مسارات طرقية حيوية بالقرب من الملعب الكبير، الذي يستعد لاحتضان مباريات كأس العالم 2030، وسط تساؤلات بشأن ظروف استغلال عقار كان مخصصا في الأصل للمساحات الخضراء.
ويقع مشروع “الهولدينغ”، الذي يجري تشييده في مدار طرقي يعرف بمدار الظهير، في موقع إستراتيجي يربط بين عدد من المحاور الحيوية، منها طريق الرباط ومدار مسنانة وسوق ممتاز، ما جعل الأشغال تتحول إلى مصدر ضغط على حركة السير، خصوصا مع اقتراب إنجاز مشاريع طرقية جديدة مرتبطة بالاستعدادات للمونديال.
واستفاد صاحب المشروع من عقد كراء يمتد لثلاثة عقود، فوق مساحة خضراء تناهز 10 آلاف متر مربع، علما أن العقار يعود في الأصل إلى الأملاك المخزنية، ويحمل الرسم العقاري عدد 06-17348، ما أثار تساؤلات بشأن مدى انسجام المشروع مع التصميم العمراني للمنطقة.
وخصص الموقع في السابق كفضاء ومساحات خضراء، قبل أن يتحول إلى مشروع استثماري تعليمي، رغم وجود مؤسسات تعليمية أخرى في محيطه، الأمر الذي دفع متتبعين إلى المطالبة بتوضيح الأسس القانونية والتعميرية التي سمحت بإقامة المشروع.
وأثارت قيمة استغلال العقار بدورها انتقادات، بعدما أفادت المصادر بأن الوعاء العقاري عرض للكراء مقابل مبلغ سنوي يناهز مليار سنتيم ونصف المليار، في حين كان الحد الأدنى المقترح للكراء أقل بكثير، ما يستدعي توضيح تفاصيل العقد وشروط الاستفادة منه.
وحذرت المصادر من أن المشروع قد يزيد الضغط على حركة السير بالمنطقة، خاصة مع توقع استقبال المؤسسة نحو 1600 تلميذ من مختلف المستويات الدراسية، إلى جانب مركز للتكوين العالي، وهو ما قد يضاعف حركة السيارات والحافلات في محيط يعرف أصلا ازدحاما متزايدا.




