سياسة

محلل سياسي أمريكي: الاضطرابات التي تفتعلها البوليساريو تثير قلق الولايات المتحدة

ما فتئ الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن يدعوان إلى عدم عرقلة التنقل المدني والتجاري الممنتظم في المنطقة العازلة بالكركرات. كيف تفسرون الموقف الشاذ “للبوليساريو” الذي يسعى لتغيير الوضع القائم ؟ ولماذا هذا التصعيد الآن؟

كالفين دارك: إن “البوليساريو” تتحدى الدعوات المتكررة للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، لأنها تسعى إلى إثارة الانتباه، من خلال الخوف والتهديدات. وهذا التصعيد يضر بالتدفق التجاري، الضرورري للغاية، بين الأقاليم الجنوبية وموريتانيا ودول أخرى في إفريقيا جنوب الصحراء. فقد يبدو أن تصعيد “البوليساريو” يأخذ شكلا جديدا، لكن الأمر يتعلق بنفس التعنت المعهود الذي شهدناه منذ عقود. ف”البوليساريو” يتغذى على الصراعات والتهديدات وعدم الاستقرار، فبدونه، ينتفي سبب وجوده. ولذلك فالجماعة الانفصالية تسعى الى جذب انتباه المجتمع الدولي إلى الصحراء من خلال التصعيد والتهديدات، وليس باقتراح حل سلمي ودائم وعملي للصحراويين الذين يحتجزهم كرهائن.

جدد مجلس الأمن في قراره الأخير دعوته إلى استئناف الحوار السياسي مع الجزائر، كطرف رئيسي لحل هذا النزاع. كيف تنظرون إلى دور الجزائر مع العلم أن الأمم المتحدة تؤكد أيضا على الواقعية وروح التوافق؟

من الواضح تماما أن الجزائر ليست طرفا متفرجا بريئا في هذا النزاع المستمر منذ عقود، بل هي تقع في صلب هذا النزاع. وبدون الجزائر، لن تكون “البوليساريو” حركة قادرة على البقاء، ولن يكون هناك نزاع. يجب على الأمم المتحدة والمجتمع الدولي أن تحمل الجزائر مسؤوليتها في ما يخص الدور الرئيسي الذي لعبته منذ البداية، وكذا الدور الإيجابي الذي يمكن أن تضطلع به في حل هذا النزاع، إن هي أرادت ذلك.

الولايات المتحدة الأمريكية تحذر باستمرار من الدور الذي تلعبه جماعات إرهابية عابرة للحدود، مثل “القاعدة” و”داعش”، في الأزمة الأمنية بمنطقة الساحل. إلى أي مدى تؤدي تحركات “البوليساريو” إلى الرفع من حدة هذا التهديد؟

إن الاضطرابات الناجمة عن التصعيد الذي أقدمت عليه “البوليساريو “تثير قلقا” بالغا بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، وذلك على اعتبار أن “الإرهابيين الذين يهددون بلادنا وحلفاءنا يستشرون في الفوضى”. كما أن النزاع يشكل تهديدا للأمن كون “البوليساريو” ليست طرفا ذا مصداقية لتعزيز الأمن والإستقرار في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض