مجتمع

بيان حول الأحداث الإجرامية الأخيرة التي شهدتها مدينة آسفي

بيــان مشترك لجمعية ذاكرة آسفي ومؤسسة آسفي
حول الوقائع الإجرامية الأخيرة بآسفي
سجلت مدينة آسفي في الأيام الأخيرة أحداثا مؤلمة ناتجة عن أفعال إجرامية معزولة صادرت الحق في الحياة -كحق مقدس- لبعض المواطنين كان آخرهم رجل أمن برتبة ضابط ممتاز …إننا إذ ندين بشدة هذه الأفعال الإجرامية التي لا تمت بصلة لتقاليد وتاريخ أهل آسفي ، ولا بحضارة مدينتهم العريقة التي شكلت دوما أرضا للتعايش والتساكن واحترام التعدد والاختلاف ، بل إن مدينة آسفي ، بهوياتها المتعددة ومكانتها الروحية والحضارية ، شكلت عبر التاريخ مشتلا لزرع قيم الانفتاح والتضامن والتنوع الإثني والثقافي المتعدد المشارب. وحرصا من جمعية ذاكرة آسفي ومؤسسة آسفي على الحفاظ على الوجه المشرق للمدينة وتاريخها المضيء ، فإننا نثير انتباه المسؤولين من السلطات العمومية والأمنية والقيمين على الشأن المحلي والمدبرين للمجال الحضري للمدينة بضرورة الاعتماد على سياسة استشرافية ترفع من جودة الحياة بالمدينة وتحفظ كرامة الإنسان ، وتؤمن حق المواطنين والمواطنات في الولوج إلى الخدمات الأساسية ، سياسة استشرافية تساعد على تجفيف منابع الجريمة وتقوي الثقة في المؤسسات وترفع من رضى المواطنين على واقع حياتهم اليومية .
إن البعد الاستباقي لهذه العملية يقتضي تعاقد مختلف الفاعلين على ميثاق للمدينة والذي بموجبه يتم الالتزام بالتدبير الحضري العقلاني ، وبمحاربة كل مظاهر العشوائية في السكن والتسوق والنقل ….الخ . وبالمقابل تحقيق مختلف أشكال الرفاه الاجتماعي والارتقاء بالحياة الحضرية وفاء من الجميع للمكانة التاريخية والحضارية والعلمية والاقتصادية لمدينة آسفي . ونعتقد أن دستور البلاد والقوانين المؤطرة لتدبير المدن قد أقرت مجموعة من الحقوق الأساسية لفائدة المواطنين والمواطنات والتي ينبغي تنزيلها بالنجاعة والجودة الضروريتين.
إن مدينة آسفي بمؤهلاتها التنموية ومشاريعها المهيكلة وإسهامها في الاقتصاد الوطني تستحق أن تظفر بحظها في جودة الحياة وفي الأمن الإنساني ، ونعتقد أن الدينامية التي تعرفها بلادنا ، والحوار الوطني حول النموذج التنموي ، يدعونا كمجتمع مدني إلى أن نوجه نداءنا إلى مختلف المسؤولين محليا وجهويا من أجل تحمل مسؤولياتهم لإدماج آسفي في الدينامية الوطنية والدفع بقدراتها الاقتصادية والبشرية لتحقيق رهان الإقلاع التنموي الذي يعتبر مفتاح السلم الاجتماعي وصيانة كرامة الإنسان .
آسفي في فاتح يونيو 2021

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
MCG24

مجانى
عرض