دخل اليوم الأربعاء القانون التنظيمي رقم 97.15 المتعلق بممارسة الحق في الإضراب بالمغرب حيز التنفيذ، بعد مرور ستة أشهر على نشره في الجريدة الرسمية، وسط جدل كبير بين الحكومة والنقابات العمالية.
تأثير قانون الإضراب على النقابات المغربية
أكد يونس فيراشين، عضو المكتب التنفيذي لـ الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن دخول القانون حيز التنفيذ “سيجعل شن الإضراب أكثر تعقيداً”، لكنه شدد على أن النقابة لن تتراجع عن الاحتجاج والدفاع عن حقوق العمال. وأضاف أن الكونفدرالية “مستعدة لتبني مختلف الملفات الفئوية، وتدافع عن حق الجميع في ممارسة الإضراب دون تمييز”.
المنظمة الديمقراطية للشغل: القانون لن يوقف الحراك
من جهته، صرح علي لطفي، الكاتب العام لـ المنظمة الديمقراطية للشغل، أن “ما قام به المواطنون في أكادير يمثل رداً شعبياً واضحاً على هذا القانون، ويؤشر على تصاعد الحراك الاجتماعي في المغرب”.
وأشار لطفي إلى أن الوضعية الاجتماعية الصعبة التي تعيشها الشغيلة، إلى جانب أزمة المقاولة الوطنية، تجعل من قانون الإضراب “أمراً غير قادر على وقف الحركة النقابية”. وأضاف: “المغرب واجه في السابق ممارسات أشد ضد العمال، ومع ذلك استمرت النقابات في نضالها بإصرار”.
دعوة إلى إصلاحات عاجلة
وشدد لطفي على أن الحكومة مطالَبة بالتدخل العاجل لإصلاح قطاعات أساسية مثل التعليم والصحة والتشغيل، معتبراً أن تجاهل هذه الملفات لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة الاجتماعية. كما أوضح أن “القانون الجديد يضعف الوساطة النقابية التي كانت تعلن الإضراب بشكل مسؤول، مما يشكل خطراً على التوازن الاجتماعي ويهدد الاستقرار”.
استمرار الحركة الاجتماعية في المغرب
وأكد النقابي ذاته أن تهميش النقابات قد يفتح الباب أمام تصاعد الاحتقان في الشارع، داعياً الحكومة إلى تعزيز الحوار الاجتماعي بدل تضييق مساحاته. وختم بالقول: “الدول الديمقراطية تحافظ على النقابات باعتبارها ركيزة أساسية للحوار والتوازن، بينما أي محاولة لإضعافها لن تخدم استقرار المغرب”





