ترأس السيد كريم زيدان، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، أشغال الدورة الرابعة عشرة لمجلس إدارة المركز الجهوي للاستثمار لمراكش – آسفي، وذلك في ثاني اجتماع يعقده المجلس خلال سنة 2025 .وقد تمحور جدول أعمال هذا الاجتماع حول دراسة الميزانية المعدلة لسنة 2025، والميزانية التقديرية لسنة 2026،إلى جانب مخطط العمل الثلاثي للفترة 2026–2028.
ويندرج هذا الاجتماع في إطار مواصلة تنفيذ إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، المنصوص عليه في القانون رقم 24-22 المغير والمتمم للقانون رقم 18-47 المتعلق بإصلاح هذه المراكز وإحداث اللجان الجهوية الموحدة للاستثمار، والرامي إلى تعزيز دورها في جذب الاستثمارات ومواكبتها على الصعيد الجهوي.
وفي كلمته الافتتاحية، ذ ّكر السيد الوزير بالتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الداعية إلى النهوض بالاستثمار وجعله رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيداً بالتطورات الإيجابية التي تعرفها جهة مراكش – آسفي في هذا المجال، والتي تجسدت في الارتفاع الملحوظ لعدد المشاريع الاستثمارية وحجمها، مما يعكس ثقة المستثمرين ونجاعة الإصلاحات التي تم إطلاقها.
وقد قدّم السيد المدير العام بالنيابة للمركز الجهوي للاستثمار مراكش – آسفي عرضاً تضمن الميزانية المعدلة لسنة 2025، والتوقعات متعددة السنوات، بالإضافة إلى خارطة الطريق للفترة 2026–2028.
ويرتكز مخطط عمل سنة 2026 على ستة محاور استراتيجية تشمل: الذكاء الاقتصادي، والتخطيط الترابي، وترويج الاستثمار، ومواكبة المقاولات، والحكامة الداخلية، والرقمنة. ويهدف هذا المخطط إلى تعزيز القرب من المستثمرين، وتبسيط المساطر، وتيسير مسار الاستثمار، مع تثمين المؤهلات الترابية للجهة. كما تتضمن أولوياته نشر التحاليل الاقتصادية والخرائطية، والمساهمة في وثائق التهيئة العمرانية، وإعادة تأهيل مناطق الاستقبال الصناعي، وتنظيم تظاهرات ترويجية ذات أثر قوي، وتطوير التواصل المؤسساتي مع وسائل الإعلام. كما يركز المخطط على تتبع المشاريع المبرمجة، وتحديث النظام المعلوماتي، وتأهيل الكفاءات الداخلية في إطار من المرونة والشفافية.
أما خارطة الطريق الثلاثية 2026–2028، فقد رسمت آفاق العمل المتوسطة المدى للمركز بما ينسجم مع الاستراتيجية الوطنية لتطوير الاستثمار الخاص، عبر محاور رئيسية تشمل تعزيز منظومة الذكاء الاقتصادي الجهوي، والتنسيق المؤسساتي حول المشاريع المهيكلة الكبرى، والرقمنة الشاملة للمساطر، وتطوير العرض الترابي. كما تهم مواصلة جهود الحكامة، والتدقيق الداخلي، والتواصل الاستراتيجي، بهدف ضمان قيادة فعالة وتقييم مستمر للأداء .وتجسد هذه البرمجة متعددة السنوات إرادة المركز الجهوي للاستثمار مراكش – آسفي في ترسيخ مكانته كفاعل رئيسي في التنمية الترابية، وشريك موثوق للمستثمرين، من خلال جعل الاستدامة والشفافية والتنافسية ركائز أساسية لعمله.
وفي ختام أشغال هذه الدورة، فتح السيد الوزير النقاش حول سبل تحسين مناخ الأعمال، وتعزيز دور اللجنة الجهوية الموحدة للاستثمار، وتعبئة أقوى لمكونات المنظومة الجهوية من أجل دعم دينامية الاستثمار. وقد خلص هذا النقاش إلى التأكيد على ضرورة دعم القطاع الخاص بشكل أكبر، وتسريع وتيرة تبسيط المساطر الإدارية، وضمان التنفيذ الفعلي للمشاريع الاستثمارية على مستوى الجهة.







