تحتضن مدينة وجدة، من 14 إلى 16 نونبر الجاري، فعاليات الملتقى الوطني للريكبي المنظم تحت شعار:
“الريكبي المغربي بين تحديات الحاضر وآفاق المستقبل”، وذلك تحت إشراف الاتحاد الإفريقي للريكبي ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبدعم من وكالة تنمية جهة الشرق.
ويهدف هذا الملتقى إلى توفير منصة للنقاش وتبادل الخبرات بين الفاعلين، مع صياغة توصيات عملية قادرة على تطوير رياضة الريكبي وطنياً، وتعزيز إشعاعها قارياً ودولياً.

تطوير رياضة الريكبي… رؤية استراتيجية ومقاربة تشاركية
في كلمة افتتاحية، أكد هشام أوباجا، رئيس الجامعة الملكية المغربية للريكبي، أن هذا الحدث يعد محطة مفصلية لإعادة هيكلة اللعبة، في سياق الاحتفال بالذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
وأشار إلى أن السنوات الأخيرة شهدت دينامية إيجابية على مستوى تكوين الأطر، وتوسيع قاعدة الممارسين، وتنظيم البطولات، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في البنية الرياضية الوطنية.
وشدد أوباجا على أن تطوير الريكبي مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجامعة والأندية والجهات الوصية، معتبراً أن النقاشات العلمية والرياضية التي سيعرفها الملتقى ستشكل قاعدة لبناء نموذج سعودي واحترافي لتسيير اللعبة.
التزام ملكي وتنمية رياضية بجهة الشرق
من جهته، ذكّر محمد مباركي، المدير العام لوكالة تنمية جهة الشرق، بالتوجيهات الملكية الهادفة إلى تطوير البنيات التحتية الرياضية، مشيراً إلى إعادة تأهيل ملعب الريكبي البلدي بوجدة سنة 2010 بإشراف مباشر من جلالة الملك محمد السادس.
وأكد مباركي أن جهة الشرق تمتلك إرثاً غنياً في ممارسة الريكبي، وهو ما يجعلها مؤهلة لاحتضان مشاريع تطويرية جديدة، داعياً إلى تحويل خلاصات الملتقى إلى إجراءات عملية للنهوض باللعبة.
إرث تاريخي وإمكانات مستقبلية
من جانبه، قدم عبد الناصر بوكجة، نائب رئيس الاتحاد الإفريقي للريكبي، قراءة تاريخية لمسار الريكبي المغربي، مبرزاً أنه “رياضة تحمل جذوراً مغربية وإفريقية وأوروبية”، وأن المغرب قادر على استعادة مكانته القارية بفضل رصيد بشري وطاقات واعدة.
تكريم شخصيات وورشات لتعزيز الحكامة والتكوين
شهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الشخصيات التي بصمت تاريخ الريكبي الوطني.
كما يتضمن برنامج الملتقى جلسات وورشات متنوعة، من أبرزها:
تطوير الريكبي النسوي
الريكبي في وجدة: رياضة وهوية ومواطنة
حكامة الهيئات الرياضية
خطة تطوير الجامعة الملكية المغربية للريكبي
استمرارية الدينامية الرياضية بالمغرب
ويأتي تنظيم هذا الحدث بعد الندوة الدولية التي احتضنتها مدينة السعيدية في أبريل الماضي حول مستقبل الريكبي الإفريقي، مما يعكس التزام المغرب بالمساهمة في تطوير هذه الرياضة قارياً، وتعزيز مكانته ضمن الدول الرائدة في هذا المجال.




