
أعلن وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة بمجلس النواب، أن المغرب تجاوز مرحلة الجفاف، مسجلاً خلال الفترة الممتدة من فاتح شتنبر إلى 12 يناير 108 ملم من التساقطات، بارتفاع كبير مقارنة بالعام الماضي وبالمعدل الطبيعي.
وأضاف الوزير أن السنة لا تعتبر جافة تقنياً بعد الآن، فيما سجلت التساقطات الثلجية أرقاماً استثنائية، حيث غطت الثلوج نحو 55 ألف كيلومتر مربع بسمك تراوح بين متر ومترين في المناطق الجبلية المرتفعة، ما ساعد على تغذية الأحواض المائية وتعزيز الموارد السطحية.
انتعاش السدود وتعزيز الأمن المائي
انعكس هذا التحسن على حقينة السدود، حيث ارتفعت نسبة الملء من 28٪ خلال نفس الفترة من السنة الماضية إلى 46٪ حالياً، بمخزون إجمالي يقارب 7,7 مليار متر مكعب. ومن بين الواردات المائية المسجلة منذ شتنبر، بلغ حجمها 3,5 مليار متر مكعب، منها 3,1 مليار خلال الفترة الممتدة من 12 دجنبر إلى 12 يناير.
كما شهدت السدود الصغيرة تحسناً لافتاً، حيث بلغت نسبة الملء في عدد كبير منها 100٪، ما أدى إلى إطلاق المياه من 37 سداً بعد تجاوز طاقتها الاستيعابية. وقد مكن هذا الوضع ثمانية أحواض مائية من بلوغ نسب ملء تراوحت بين 80 و100٪، خاصة في أحواض اللوكوس وسبو وأبي رقراق.
خطوات استراتيجية لضمان استدامة الموارد
وأفاد الوزير بأن هذا التحسن يسمح بتأمين سنة إضافية من مياه الشرب على المستوى الوطني في المتوسط، ما يخفف من حدة الضغط على الموارد المائية.
مع ذلك، شدد المسؤولون على ضرورة الاستمرار في الحلول الاستراتيجية طويلة المدى، بما فيها تحلية مياه البحر ومشاريع الربط بين الأحواض المائية، لضمان توزيع متوازن ومستدام للمياه بين مناطق المملكة.
الحفاظ على المكاسب وتحقيق الأمن المائي
وأكدت السلطات أن التساقطات الأخيرة لعبت دوراً حاسماً في تجاوز مرحلة الجفاف، داعية إلى الاستمرار في اليقظة وتطبيق الحكامة الجيدة لضمان استدامة الموارد المائية وتأمين الأمن المائي على المدى الطويل.





















