مجتمع

تأخر مستحقات مقاولي صندوق التنمية القروية يصل إلى البرلمان

مجتمع

 

 عاد ملف تأخر صرف مستحقات المقاولات المنجزة لأشغال ممولة من صندوق التنمية القروية (FDR) إلى واجهة النقاش البرلماني، بعدما نبه فريق التجمع الوطني للأحرار إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفها استمرار تأخر الأداء لأكثر من ستة أشهر، محذرا من انعكاساته على استمرارية المقاولات الصغرى والمتوسطة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في ظل تزايد شكاوى عدد من المقاولين الذين أنجزوا مشاريع لفائدة صندوق التنمية القروية، والذين أكدوا أنهم لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية رغم استكمال الأشغال، مطالبين وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بالتدخل العاجل لتسوية هذا الملف قبل انتهاء الولاية الحكومية الحالية.

تنبيه إلى خرق آجال الأداء القانونية

وأكد فريق التجمع الوطني للأحرار أن استمرار تأخر صرف المستحقات يتعارض مع مقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، ولا سيما المواد المنظمة لآجال الأداء، والتي تنص على ألا تتجاوز مدة صرف مستحقات المقاولات 30 يوما، فضلا عن مقتضيات القانون رقم 69.21 المتعلق بآجال الأداء.

واعتبر الفريق أن احترام هذه المقتضيات القانونية يعد من الضمانات الأساسية لحماية المقاولات وضمان استقرار المعاملات الاقتصادية، خاصة بالنسبة إلى المقاولات الصغرى والمتوسطة التي تعتمد بشكل كبير على انتظام صرف مستحقاتها للحفاظ على توازنها المالي.

وحذر الفريق البرلماني من أن استمرار هذا الوضع أدى إلى أزمة سيولة خانقة لدى عدد من المقاولات، بعدما وجدت نفسها عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها تجاه الموردين، وأداء أجور المستخدمين، وتسديد المستحقات الجبائية والاجتماعية، وهو ما يهدد استمرارية نشاطها، بل ويضع بعضها أمام خطر الإفلاس.

وأشار إلى أن هذه المقاولات ساهمت في إنجاز مشاريع تنموية بالعالم القروي، وكان من المفترض أن تستفيد من مستحقاتها داخل الآجال القانونية، غير أن التأخر المسجل أثر بشكل مباشر على أوضاعها المالية وعلى مناصب الشغل التي توفرها.

دعوة إلى صرف المستحقات وتعويض المقاولين

وطالب فريق التجمع الوطني للأحرار بالإسراع في صرف جميع الكشوفات المالية العالقة المتعلقة بمشاريع صندوق التنمية القروية، داعيا إلى معالجة هذا الملف بشكل مستعجل لتخفيف الضغط الذي تعيشه المقاولات المتضررة.

كما شدد على ضرورة تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بالتعويض عن التأخير في الأداء، من خلال صرف غرامات التأخير المنصوص عليها قانونا، والمحددة في نسبة 7 في المائة سنويا، باعتبارها حقا للمقاولات المتضررة من عدم احترام الآجال القانونية للأداء، وبما يكرس مبادئ الحكامة الجيدة واحترام الالتزامات التعاقدية بين الإدارة والمتعاملين معها.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL