سياسة

 احتفاء بضباط الفرقاطة “محمد السادس” في أمريكا

سياسة

 

شكلت مشاركة الفرقاطة التابعة للبحرية الملكية المغربية “محمد السادس” في الاستعراض البحري الدولي “International Naval Review 250″، الذي احتضنته مدينة نيويورك احتفالا بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة الأمريكية، مناسبة جديدة لتأكيد متانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع بين الرباط وواشنطن، في ظل شراكة تمتد لأكثر من قرنين وتشمل مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والتعاون السياسي.

وأعربت السفارة الأمريكية بالمغرب عن اعتزازها باستقبال الفرقاطة المغربية ضمن هذا الحدث الدولي، معتبرة أن حضور البحرية الملكية المغربية في الاحتفالات يعكس عمق الروابط الثنائية ويؤكد المكانة المتميزة التي يحتلها المغرب في السياسة الخارجية الأمريكية، باعتباره أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة وأقدم صديق لها.

إشادة أمريكية بالمغرب

أكدت السفارة الأمريكية، في تدوينة نشرتها بهذه المناسبة، أنها تشرفت باستقبال الفرقاطة “محمد السادس” خلال الاستعراض البحري الدولي، مشيرة إلى أن المغرب يقف اليوم، كما كان عبر التاريخ، إلى جانب الولايات المتحدة باعتباره حليفا استراتيجيا ثابتا وشريكا يحظى بثقة واشنطن.

وأضافت أن الاحتفال بمرور 250 عاما على استقلال الولايات المتحدة يمثل أيضا فرصة لاستحضار العلاقات الاستثنائية التي تجمع البلدين، والتي تعود جذورها إلى القرن الثامن عشر، عندما كان المغرب أول دولة تعترف باستقلال الولايات المتحدة، وهو ما شكل بداية واحدة من أقدم العلاقات الدبلوماسية المستمرة في تاريخ واشنطن.

حضور يعكس قوة التعاون العسكري

وتكتسي مشاركة الفرقاطة “محمد السادس” أهمية خاصة، بالنظر إلى أنها تعكس مستوى التعاون العسكري المتنامي بين القوات المسلحة الملكية المغربية ونظيرتها الأمريكية، والذي يشمل تنظيم مناورات عسكرية مشتركة، وتبادل الخبرات، والتكوين، وتعزيز التنسيق في مجالات الأمن البحري ومكافحة التهديدات العابرة للحدود.

ويعد المغرب أحد أبرز الشركاء العسكريين للولايات المتحدة خارج حلف شمال الأطلسي، حيث يجمع البلدين تعاون دفاعي متواصل، توج خلال السنوات الأخيرة بتوقيع اتفاقيات استراتيجية وتكثيف برامج التدريب والمشاركة المنتظمة في مناورات “الأسد الإفريقي”، التي تعد أكبر تمرين عسكري متعدد الجنسيات في القارة الإفريقية.

شراكة تتجه نحو آفاق أوسع

وشددت السفارة الأمريكية على أن العلاقات المغربية الأمريكية لا تستند فقط إلى إرث تاريخي عريق، بل تقوم أيضا على رؤية مشتركة للمستقبل، مؤكدة أن البلدين يواصلان تعزيز تعاونهما في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والدفاع، والاستثمار، والابتكار، ومواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

وختمت السفارة رسالتها بالتأكيد على أن تاريخ العلاقات بين الرباط وواشنطن “استثنائي”، وأن مستقبل هذا التحالف يبدو أكثر قوة، مضيفة أن “أفضل ما في هذه الشراكة لم يأت بعد”، في إشارة إلى الطموح المشترك للدفع بالعلاقات الثنائية نحو مستويات أكثر تقدما خلال السنوات المقبلة.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL