عبدالرحيم لحبابي.
اثارت صورة متداولة يظهر فيها عنصر من الدرك الملكي بجماعة لخصاص واقفا الى جانب احد المواطنين بالزي المدني الكثير من القيل والقال على مواقع التواصل الاجتماعي. لكن النظر الى الصورة ضمن سياق عمل الدرك يكشف حقيقتها، فهي تعكس لحظة طبيعية من مهام العناصر، حيث يسمح القانون والعمل التنظيمي بالظهور بالزي المدني عند الضرورة، دون ان يشكل ذلك اي خرق او تجاوز.
ولكي نفهم الصورة بدقة، يجب وضعها في اطارها المهني والقانوني بعيدا عن التأويلات السطحية. تجسد الصورة جانبا من الاعمال اليومية لعناصر الدرك الملكي بجماعة لخصاص، الذين يزاولون مهامهم بروح الانضباط والمسؤولية ضمن فئة شابة ملتزمة بالقانون ومبادئ النزاهة. ويظهر الوقوف الى جانب المواطن جزءا طبيعيا من التفاعل مع المجتمع، الذي يشمل المراقبة والتواصل المباشر والاستماع لملاحظاتهم، بما يعكس الاحترام والاحترافية ويضمن حماية النظام العام وصون سلامة الارواح والممتلكات.
في هذا الاطار، تظهر الصورة ان تفاعل العناصر مع المواطنين ليس حدثا منفردا، بل جزء من اسلوب عملهم اليومي والمسؤول. فالدرك يستقبل يوميا العديد من المواطنين ويحرص على التواصل والاستماع لملاحظاتهم، وهو جزء من التزامهم كمكون من مجتمع جماعة لخصاص. وتظهر تدخلاتهم المنتظمة احترافيتهم، كما ينعكس ذلك على مستوى الامان في المنطقة وغياب مظاهر الجريمة والمخدرات، مما يؤكد الدور الحيوي الذي يقوم به الدرك الملكي في حماية النظام العام وصون سلامة المواطنين بجماعة لخصاص والنواحي.
واقع الحال يؤكد ان ربط لقطة واحدة بتأويلات غير دقيقة قد يخلق لبسا لدى الرأي العام ويؤثر على سمعة الافراد والمؤسسة على حد سواء. فالوقوف مع المواطنين ضمن المهام الموكلة للعناصر لا يحمل اي دلالات خارج السياق، ويظل فهم الصورة كاملا رهين الاطلاع على الاطار القانوني والتنظيمي الذي التقطت فيه. ومن هذا المنطلق، يظل الدرك الملكي مؤسسة وطنية خاضعة للقانون، تعمل وفق مساطر واضحة للمساءلة والمراقبة، وتعزز هيبة الدولة وتكرس ثقة المواطنين.
ورغم طبيعة التفاعل اليومي للعناصر مع المواطنين، فإن نشر أي صورة دون إذن أصحابها أو تأويلها خارج سياقها، خاصة بنية التشويش على الرأي العام، يعد تصرفا خطيرا يخل بالثقة ويؤثر على سمعة الأفراد والمؤسسة. لذا، يجب التحري الدقيق عن الحقيقة وفهم سياق الصورة قبل نشرها، لضمان احترام حقوق الأشخاص وكرامتهم، وحماية تقدير المجتمع للحقائق، مع التأكيد على أن أي مشهد خارج سياقه يعكس جزءا محدودا من الواقع المهني للعناصر





