سياسة

ناصر بوريطة بجنيف: التزام متجدد بدعم التعددية ونزع السلاح

سياسة

دعا وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الاثنين بجنيف، إلى التزام دولي متجدد لدعم التعددية ونزع السلاح، في سياق عالمي يتسم بتفاقم النزاعات المسلحة وتراجع الثقة بين الفاعلين الدوليين.

وجاءت كلمة بوريطة خلال افتتاح الاجتماع رفيع المستوى لـ**مؤتمر نزع السلاح**، الذي تترأسه المملكة المغربية حاليًا، حيث تلاها نيابة عنه السفير الممثل الدائم للمغرب لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر.

رئاسة المغرب لمؤتمر نزع السلاح: دعوة لإحياء الحوار متعدد الأطراف

أكد الوزير أن التطورات الدولية الراهنة تؤثر بشكل مباشر على النظام متعدد الأطراف لنزع السلاح، وتعرقل جهود التوافق، ما يجعل تعزيز الحوار والتعاون الفاعل ضرورة ملحة.

وشدد على المسؤولية المركزية لمؤتمر نزع السلاح باعتباره المنتدى التعددي والدائم الوحيد للتفاوض في مجال نزع السلاح، داعيًا إلى إعادة إطلاق أشغاله بشكل ملموس لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

ويتولى المغرب، ممثلاً في السفير عمر زنيبر، رئاسة المؤتمر إلى غاية 13 مارس 2026، في خطوة تعكس مكانته كفاعل موثوق في دعم الأمن الجماعي والتعددية الدولية.

نزع السلاح النووي أولوية سياسية وأخلاقية

جدد بوريطة التأكيد على أن نزع السلاح النووي يمثل ضرورة سياسية وأخلاقية لا محيد عنها، داعيًا إلى التنفيذ الكامل لمعاهدة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي تشكل حجر الزاوية في النظام الدولي لعدم الانتشار.

وأشار إلى أن مؤتمر مراجعة المعاهدة المرتقب عقده في ماي المقبل بمدينة نيويورك يجب أن يشكل محطة لتجديد الثقة وتعزيز فعالية نظام عدم الانتشار، وتحقيق نتائج ملموسة تعيد الأمل للمجتمع الدولي.

كما شدد على ضرورة توفير ضمانات أمنية سلبية ملزمة قانونيًا للدول غير الحائزة للأسلحة النووية، وضمان تنفيذ شفاف وقابل للقياس لقرارات مؤتمرات المراجعة السابقة.

الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية تحت رقابة دولية

أكد الوزير التزام المغرب بالحق غير القابل للتصرف للدول الأطراف في تطوير البحث والإنتاج واستخدام الطاقة النووية لأغراض سلمية، وفقًا للمادة الرابعة من المعاهدة، مع ضرورة احترام الضوابط الدولية وتعزيز التعاون تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

مكافحة الإرهاب النووي وتعزيز الأمن الإشعاعي

في ظل التهديدات المرتبطة بالإرهاب النووي، نوه بوريطة بانعقاد الاجتماع العام الثاني للمنتدى العالمي للوقاية من الإرهاب الإشعاعي والنووي، الذي احتضنته الرباط ما بين 3 و5 فبراير 2026، مؤكدًا أهمية منع وصول الفاعلين غير الحكوميين إلى المواد الحساسة.

الذكاء الاصطناعي وعسكرة الفضاء: دعوة لإطار دولي منظم

وفي سياق التهديدات الناشئة، خاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وأنظمة الأسلحة ذاتية التشغيل، دعا الوزير إلى وضع إطار معياري دولي يضمن رقابة بشرية فعالة، إلى جانب تعزيز الحوار متعدد الأطراف لمنع عسكرة الفضاء.

كما جدد التزام المغرب بتعميم آليات نزع السلاح الدولية، وعلى رأسها اتفاقية الأسلحة البيولوجية، من خلال شراكات مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح وتنظيم ورشات إقليمية بالرباط لتقاسم التجارب وتشجيع الانضمام العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL