
عبدالرحيم لحبابي
تحولت جنبات ساحة ولي العهد بأكادير، وتحديدا بالمحيط القريب من النافورة، إلى فضاء تنتشر فيه الأوساخ ومخلفات الاستهلاك اليومي، في مشهد لا ينسجم مع المكانة التي تحتلها هذه الساحة وسط المدينة ولا مع موقعها المجاور لمقر جماعة أكادير.
وبات الزائر للساحة يصطدم بمناظر متكررة لأشخاص في وضعية تشرد اتخذوا من بعض جنباتها مستقرا لهم، وسط أكوام من النفايات التي ظلت لفترات طويلة دون أن تجد طريقها إلى الإزالة، فيما تتجاور هذه المشاهد مع محلات تجارية تستقبل يوميا عشرات الزبائن.
ولا تخطئ العين حجم التراجع الذي طال بعض مرافق الساحة، إذ أصبحت زوايا منها خارج دائرة العناية المطلوبة، الأمر الذي أفقدها جزءا من جاذبيتها وحولها إلى نقطة تثير استياء المرتفقين والتجار على السواء.
والمفارقة أن هذه الوضعية تسجل على بعد خطوات قليلة فقط من مقر جماعة أكادير، المرفق الدي جعل من تحسين الفضاءات العمومية وتأهيل المشهد الحضري أحد أبرز عناوين برامجها خلال السنوات الأخيرة. غير أن ما تعيشه جنبات ساحة ولي العهد يطرح أكثر من علامة استفهام بشأن أسباب استمرار هذا الوضع، رغم وضوح الاختلالات التي لا تحتاج إلى تقارير أو معاينات مطولة للوقوف عليها.
ويطالب عدد من المواطنين بإعادة الاعتبار لهذا الفضاء الذي يعد من أبرز الساحات العمومية بالمدينة، من خلال تكثيف عمليات النظافة والصيانة والتدخل لمعالجة مظاهر التشرد التي أصبحت تفرض نفسها على المكان، حفاظا على صورة المدينة وعلى راحة المرتفقين وأصحاب المحلات التجارية المجاورة.
وبين المحلات التجارية وحركة المارة اليومية، تستمر الأوساخ ومظاهر التشرد في احتلال جزء من هذا الفضاء العمومي دون أن يلوح في الأفق أي تدخل يعيد الأمور إلى نصابها. أما النافورة التي كان يفترض أن تضفي لمسة جمالية على الساحة، فقد أصبحت محاطة بمشاهد تنفر الزوار وتسيء إلى صورة المكان. وفي الوقت الذي ترفع فيه المدينة شعار تحسين المشهد الحضري والارتقاء بالفضاءات العمومية، تبدو جنبات ساحة ولي العهد وكأنها خارج أجندة المتابعة، رغم أنها لا تبعد سوى أمتار قليلة عن مقر جماعة أكادير.






















