
قيادة مغربية لملف الهجرة: بوعياش تترأس اجتماع “المجموعة الإفريقية” بجنيف
احتضن قصر الأمم بجنيف، اليوم الإثنين 30 مارس 2026، اجتماعاً رفيع المستوى لـ المجموعة الإفريقية للهجرة، ترأسته السيدة آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان (CNDH)، بحضور ممثلي 23 دولة إفريقية.
ويأتي هذا اللقاء في إطار رئاسة المغرب لمجموعة العمل المعنية بالهجرة داخل الشبكة الإفريقية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والتي تضم في عضويتها دولاً محورية مثل نيجيريا، كينيا، بوروندي، وزيمبابوي، بالإضافة إلى موريشيوس وموريتانيا بصفة مراقب.
تحذيرات من “تسييس” الهجرة وتصاعد المقاربات الأمنية في الشمال
وفي خطاب افتتاحي قوي، دقت السيدة بوعياش ناقوس الخطر بشأن تراجع الحقوق والحريات المرتبطة بالهجرة في ظل الأزمات الدولية الراهنة. وأبرزت رئيسة المجلس النقاط التالية:
تآكل الثقة: حذرت من تراجع الموثوقية في المؤسسات الدولية والسياسات الأحادية.
المقاربة الأمنية: انتقدت محاولات “دول الشمال” ربط الهجرة حصرياً بالقضايا الأمنية وتسييسها لخدمة أجندات ضيقة.
دور المؤسسات الوطنية: أكدت أن المؤسسات الحقوقية الإفريقية تظل “خط الدفاع الأول” عن الأشخاص في وضعية تنقل بفضل ولاياتها القانونية الواسعة.
شراكة استراتيجية بين الرباط والأمم المتحدة لتعزيز حماية المهاجرين
استعرض الاجتماع حصيلة عمل المجموعة، والتي تميزت بتوقيع اتفاقية تعاون تاريخية في الرباط (أبريل 2025) مع مجموعة الأمم المتحدة المعنية بحقوق العمال المهاجرين. ويهدف هذا الاتفاق إلى:
المصادقة الدولية: تشجيع الدول على الانضمام للاتفاقية الدولية لحماية حقوق العمال المهاجرين وأسرهم.
تنسيق الترافع: توحيد الصوت الإفريقي في المحافل الدولية بجنيف ونيويورك.
تبادل الخبرات: إرساء إطار مؤسساتي لتقاسم الممارسات الفضلى بين الدول الأعضاء الـ23 المشاركة في اللقاء.
حضور إفريقي وازن على هامش التحالف العالمي (GANHRI)
ينعقد هذا الاجتماع على هامش أشغال الجمعية العامة للمؤتمر السنوي لـ التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، الذي تترأسه السيدة بوعياش. وشهد اللقاء مشاركة واسعة لممثلي مؤسسات حقوقية من مختلف أرجاء القارة، شملت دولاً من الكاميرون وإثيوبيا والسنغال وجنوب إفريقيا ومصر وليبيا، مما يعكس الإجماع الإفريقي على الرؤية المغربية لإدارة ملف الهجرة.
وخلصت بوعياش إلى التأكيد على الطموح المغربي-الإفريقي في “ابتكار سبل تعاون تضمن كرامة المهاجر داخل الفضاء الإفريقي”، بعيداً عن ضغوط التوترات الجيوسياسية ونقص الموارد.






















