
تحذيرات أممية: لا شرعية قانونية لفرض رسوم في المضائق الدولية
قالت المنظمة البحرية الدولية (IMO)، اليوم الخميس 9 أبريل 2026، إن أي محاولة لفرض رسوم مادية على السفن التي تعبر مضيق هرمز الاستراتيجي ستشكل “سابقة خطيرة” في تاريخ الملاحة البحرية. وطالبت المنظمة التابعة للأمم المتحدة جميع الدول بضرورة الالتزام بالقوانين الدولية وعدم عرقلة التدفق الحر للتجارة العالمية.
ونقلت وكالة (رويترز) عن متحدث باسم المنظمة قوله: “لا توجد أي اتفاقية دولية تمنح الحق في فرض رسوم على عبور المضائق الدولية، وأي خطوة في هذا الاتجاه ستفتح الباب أمام تحديات قانونية وأمنية غير مسبوقة”.
اتفاقية قانون البحار: حماية حق “المرور العابر”
أكدت المنظمة البحرية الدولية أن الدول الأعضاء تلتزم بـ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS)، وهي المرجعية القانونية التي تحكم القواعد المنظمة للممرات المائية المستخدمة للملاحة الدولية.
وأوضح المتحدث الرسمي للمنظمة أن الاتفاقية تنص بوضوح على:
حق المرور: تمتع كافة السفن بحق المرور عبر المضائق الدولية دون قيود مالية.
التزامات الدول المطلة: لا يجوز للدول التي تطل على المضائق عرقلة هذا الحق السيادي للملاحة أو تعليق المرور لأي سبب كان خارج الأطر القانونية المتفق عليها.
تداعيات أزمة هرمز على أسواق الطاقة العالمية
يأتي هذا الموقف الأممي الصارم بعد حوالي ستة أسابيع من التوترات في منطقة الشرق الأوسط، والتي أدت إلى شلل شبه كامل في حركة المرور عبر مضيق هرمز. وتكمن أهمية هذا الممر في كونه:
شريان الطاقة: يمر عبره نحو 20% من إجمالي شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
محرك الأسعار: تسبب تعطل الملاحة فيه في ارتفاع حاد ومفاجئ في أسعار الطاقة العالمية، مما هدد استقرار الاقتصاد الدولي.
مستقبل الملاحة في ظل التوترات الجيوسياسية
يشدد خبراء النقل البحري على أن استهداف حرية الملاحة في هرمز لا يمس فقط الدول المطلة، بل يمتد أثره ليشمل سلاسل الإمداد العالمية وتكاليف التأمين البحري. وتسعى المنظمة البحرية الدولية من خلال هذه التصريحات إلى قطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال الأزمات السياسية لفرض واقع قانوني جديد يضر بمصالح التجارة العالمية.






















