سياسة

“العبث السياسي” ببني أنصار.. يحيى يتهم المجلس ويدعم رئيسه

سياسة

 

قالت مصادر مطلعة إن المستشار البرلماني والرئيس السابق لجماعة بني أنصار، يحيى يحيى، أصبح مدمنا على ما أسماه ب”البوز” السياسي، بعد تحوله المفاجئ من مهاجمة مجلس الجماعة وتوجيه اتهامات ثقيلة لعدد من أعضائه، إلى إعلان دعمه لرئيس المجلس الحالي عبد الحليم فوطاط خلال الاستحقاقات البرلمانية المقبلة، في خطوة وصفوها بـ”العبث السياسي” وتقلب المواقف.

وكان يحيى يحيى قد فجر، خلال اجتماع رسمي احتضنه مقر جماعة بني أنصار يوم 8 أبريل الماضي، انتقادات حادة ضد عدد من نواب رئيس المجلس، حيث استغل اجتماع مكتب الجماعة لتوزيع وثيقة تضمنت اعتراضات على ما اعتبره “تدخلات” من طرف وكالة تهيئة بحيرة مارتشيكا في ملفات التعمير والاستثمار.

اتهامات قوية وتصعيد داخل المجلس

وحسب مصادر متطابقة، فإن الرئيس السابق للجماعة لم يكتف بانتقاد تدبير الشأن المحلي، بل صعد لهجته بشكل غير مسبوق، موجها اتهامات مباشرة لبعض النواب، من بينها التلميح إلى الاستحواذ على ممتلكات تخص فئات هشة، إلى جانب مهاجمة منتخبين آخرين والتشكيك في مستقبلهم السياسي.

كما امتد التصعيد إلى رئيس المجلس الحالي، حيث خاطبه يحيى بلهجة حادة، ملوحا بإزاحته من المشهد السياسي ودعم منافسين له خلال الانتخابات المقبلة، في ما اعتبر حينها مؤشرا على اندلاع مواجهة سياسية مفتوحة داخل الجماعة.

وأثارت تلك التصريحات تفاعلا واسعا داخل مدينة بني أنصار والأوساط السياسية بإقليم الناظور، خاصة في ظل الجدل المستمر المرتبط بتدبير الشأن المحلي وتداعيات مشاريع تهيئة بحيرة مارتشيكا، التي ظلت محور خلافات سياسية لسنوات.

من الهجوم إلى إعلان الدعم

وعاد المشهد السياسي المحلي ليفاجئ المتابعين، بعدما خرج يحيى يحيى في اتصال هاتفي لموقع “ريف ديا”، ليعلن دعمه الصريح لرئيس الجماعة الحالي عبد الحليم فوطاط، داعيا ساكنة المنطقة إلى الالتفاف حوله والتصويت لصالحه خلال الاستحقاقات المقبلة.

وأكد المتحدث أن المرحلة الحالية تقتضي “الوقوف وراء عبد الحليم فوطاط”، مشيدا بما وصفه بـ”روح المسؤولية والجدية” التي يتحلى بها في تدبير شؤون الجماعة.

وأثار التحول السريع في المواقف تساؤلات واسعة داخل الشارع المحلي حول خلفيات هذا التقارب المفاجئ، خاصة بعد التصريحات النارية التي كان قد أطلقها يحيى ضد مكونات المجلس ذاته قبل أسابيع فقط.

الجدل يعود حول المشهد السياسي ببني أنصار

ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس حالة الارتباك والتقلب التي تطبع المشهد السياسي المحلي ببني أنصار، حيث تتحول الخلافات الحادة أحيانا إلى تحالفات ظرفية مرتبطة بحسابات انتخابية.

كما أعاد هذا التحول النقاش حول طبيعة التحالفات السياسية المحلية ومدى انسجام الخطاب السياسي مع المواقف الميدانية.

author avatar
أنس السردي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL