
نفى مصدر حكومي لجريدة “الصباح”، في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، ما يروج من نقاشات وتخمينات سياسية حول سيناريو تأجيل هذه الانتخابات البرلمانية.
وقالت الجريدة إنه رغم الإعلان الرسمي عن تحديد الثالث والعشرين من شتنبر المقبل موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية، بدأ الحديث في الصالونات السياسية وفي مقر المؤسسة التشريعية حول إمكانية تأجيل هذا الاستحقاق بسبب ملف الصحراء المغربية ومسار تنزيل مبادرة الحكم الذاتي.
جدل سياسي حول تأجيل موعد الانتخابات البرلمانية
ويرتبط النقاش حول إمكانية تأجيل الانتخابات، بأن تنزيل مشروع الحكم الذاتي قد يفرض مراجعات دستورية وتشريعية واسعة، إلى جانب إعادة ترتيب الأولويات وما تحمله من رهانات تتجاوز الإيقاع الانتخابي الرتيب والممل.
كما يجري حديث عن توجه نحو توحيد عدد من الأوراش الوطنية الكبرى، ضمنها الجهوية المتقدمة والتحضيرات المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030، بما يتطلب مرحلة سياسية خاصة قادرة على مواكبة هذه التحولات الدقيقة التي يشهدها المغرب.
وزارة الداخلية تؤكد جاهزيتها لتنظيم الانتخابات التشريعية
وأوضحت الجريدة أن القراءة المتأنية للواقع الميداني، والتدقيق في حجم التحركات السياسية والإدارية المتسارعة على أرض الواقع، يؤكدان بما لا يدع مجالا للشك أن هذه الفرضية مجرد تأويلات لا أساس لها من الصحة، وأن وزارة الداخلية ماضية بثبات وبخطى وثيقة نحو تنظيم هذا الاستحقاق الوطني المفصلي في موعده المحدد سلفا دون أي تغيير، وفق إفادة مصدر حكومي.
وتأتي على رأس المؤشرات الدالة على ثبات الموعد الانتخابي واحترامه، استنادا إلى المصدر ذاته، الجاهزية العالية والجهود الدؤوبة التي تبذلها وزارة الداخلية، إذ تعمل المصالح المركزية والإقليمية المختصة ليل نهار، وبكل جدية وموضوعية تامة، لتوفير كافة الشروط اللوجستية والتقنية والتنظيمية الكفيلة بإنجاح هذه المعركة الديمقراطية الكبرى.
استعدادات إدارية وتقنية لضمان نزاهة الاستحقاق الوطني
ولم تعد هذه الاستعدادات الإدارية مقتصرة على اللقاءات والمشاورات الأولية التمهيدية، بل انتقلت الوزارة الوصية إلى مراحل متقدمة وعملية، تشمل تأطير المشهد الإعلامي عبر ضبط الجانب التواصلي وتوزيع الحصص الزمنية والبرامجية المخصصة لمختلف الهيآت السياسية في وسائل الإعلام العمومية لضمان تكافؤ الفرص.
كما تشمل التحضيرات فتح الفرصة الأخيرة والنهائية لتسجيل المواطنين والمواطنات في القوائم الانتخابية وتطهيرها، إلى جانب مواصلة سلسلة الاجتماعات الماراثونية مع ممثلي الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، بهدف تذليل كافة العقبات المعيارية والقانونية المرتبطة بتنظيم موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة.





















