سياسة

نبيلة منيب تحذر من “خوصصة التعليم” في المغرب

سياسةفيديو

 

شددت نبيلة منيب، البرلمانية عن الحزب الاشتراكي الموحد، على أن تحقيق التنمية الحقيقية في المغرب يمر بالضرورة عبر إصلاح شامل لمنظومة التعليم والنهوض بها في مختلف مستوياتها، معتبرة أن المدرسة العمومية تشكل الركيزة الأساسية لبناء الرأسمال البشري وضمان مستقبل البلاد.

وأكدت منيب، في تصريح لـ MCG4، أن تطوير التعليم يقتضي الاهتمام بالتعليم الأولي وإدماج المربين العاملين فيه ضمن الوظيفة العمومية، مع تمكينهم من الحقوق المهنية وظروف العمل الملائمة التي تضمن الاستقرار والتحفيز على المزيد من العطاء. وأشادت بالمجهودات التي يبذلها هؤلاء المربون رغم ما وصفته بصعوبة أوضاعهم وخضوعهم لتدبير عدد من الجمعيات.

وفي ما يتعلق بالتعليم الابتدائي والإعدادي والثانوي، انتقدت البرلمانية استمرار انتقال التلاميذ بين المستويات الدراسية رغم تدني تحصيلهم الدراسي، مشيرة إلى أن تسجيل معدلات ضعيفة لا تتجاوز أحيانا 3 من 10 ثم السماح بالانتقال إلى مستويات أعلى يضر بمستقبل المتعلمين ويقوض جودة التعليم.

كما دقت منيب ناقوس الخطر بشأن تفاقم ظاهرة الهدر المدرسي، موضحة أن المغرب يسجل سنويا نحو 300 ألف حالة انقطاع عن الدراسة. ودعت الحكومة إلى جعل هذا الملف أولوية وطنية من خلال توسيع مدارس الفرصة الثانية وإعادة إدماج الأطفال المنقطعين عن الدراسة بشكل فعلي، سواء عبر العودة إلى التعليم النظامي أو من خلال التكوين المهني.

واعتبرت أن المدرسة ينبغي أن تكون أداة للتنمية والإدماج الاجتماعي، تمكن الأطفال والشباب من اكتساب المعارف والكفاءات الضرورية للاندماج في سوق الشغل والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وعلى مستوى التعليم العالي، انتقدت منيب التركيز على توسيع عدد المسالك الجامعية دون معالجة الإشكالات المرتبطة بجودة التعليم والبحث العلمي، مؤكدة أن الأولوية يجب أن تمنح لتحسين أوضاع الأساتذة الباحثين وتعزيز ظروف البحث العلمي داخل الجامعات المغربية.

وأبدت البرلمانية رفضها لمقترحات إحداث مجالس أمناء غير منتخبة فوق المجالس الجامعية المنتخبة، معتبرة أن هذا التوجه يندرج ضمن ما وصفته بـ”تسليع التعليم” وإخضاعه لمنطق السوق والاعتبارات الاقتصادية، وهو ما قد ينعكس سلبا على حاضر المغرب ومستقبله.

وحذرت من أن التوسع في خوصصة التعليم، خاصة في مؤسسات التعليم العالي، من شأنه أن يكرس الفوارق الاجتماعية ويخلق “مغربا بسرعات متعددة”، مؤكدة أن المدرسة العمومية يجب أن تظل الضامن الأساسي لتكافؤ الفرص، بينما يبقى التعليم الخاص خيارا إضافيا لمن يرغب فيه.

وختمت منيب بالتأكيد على أن المغرب يتوفر على كفاءات بشرية قادرة على قيادة مختلف القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، مشددة على أن الاستثمار في التعليم العمومي والبحث العلمي يمثل المدخل الأساسي لبناء اقتصاد قوي، وتحقيق نهضة صناعية حقيقية، وتقليص التبعية الاقتصادية للخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL