
تسارع وزارة التجهيز والماء وتيرة تحديث منظومة تدبير الموارد المائية، من خلال تطوير أنظمة معلوماتية متقدمة تروم تعزيز مراقبة وتتبع الوضعية المائية بمختلف جهات المملكة، في إطار جهود ترمي إلى تحسين حكامة القطاع ورفع نجاعة اتخاذ القرار في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالماء.
وتعتمد الوزارة على قاعدة بيانات وطنية تضم مختلف المعطيات الهيدرولوجية المتعلقة بالموارد المائية السطحية والجوفية، يتم تحيينها بشكل دوري اعتمادا على المعلومات التي توفرها شبكات الرصد التابعة لوكالات الأحواض المائية، بما يتيح تتبعا مستمرا لتطور الوضعية المائية على الصعيد الوطني.
وتشكل هذه المنظومة الرقمية أداة مركزية لتجميع ومعالجة وتخزين البيانات المرتبطة بقطاع الماء، إذ تشمل معطيات حول التساقطات المطرية، ومستويات صبيب الأودية والمجاري المائية، ووضعية الفرشات الجوفية، إلى جانب مؤشرات تقنية أخرى تساعد على تقييم حالة الموارد المائية وتطورها.
وفي سياق تعزيز قدرات هذه المنظومة، باشرت الوزارة عملية تحديث شاملة لبنيتها التكنولوجية، بهدف تحسين سرعة ودقة معالجة المعطيات واستثمارها، بما يساهم في توفير أدوات أكثر فعالية لدعم التخطيط والتدبير الاستباقي للموارد المائية.
ويرتكز مشروع التحديث على إدماج تقنيات رقمية متطورة، من بينها أدوات التحليل المتقدم للبيانات ونظم المعلومات الجغرافية، بما يمكن من تتبع التغيرات التي تعرفها الموارد المائية ورصد تطورها بشكل أكثر دقة، مع توفير مؤشرات تساعد على اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب.
ويأتي هذا الورش في إطار الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى تعزيز الأمن المائي ، عبر توظيف التكنولوجيا الحديثة والرقمنة في تدبير الموارد المائية، ومواكبة التحديات التي تفرضها فترات الجفاف وتداعيات التغيرات المناخية، بما يكرس توجها متواصلا نحو تحديث القطاع وضمان استدامة الموارد المائية للأجيال المقبلة.






















