
تواصل مدينة الدار البيضاء تنزيل مشاريعها المهيكلة في مجال الاستدامة البيئية وتدبير الموارد المائية، في إطار رؤية تروم ترشيد استهلاك الماء وتعزيز النجاعة الطاقية وتوسيع الفضاءات الخضراء، بما ينعكس إيجابا على جودة عيش الساكنة ويكرس مقومات المدينة المستدامة.
وبحسب المعطيات المقدمة، أصبح ما يقارب 90 في المائة من المساحات الخضراء بالعاصمة الاقتصادية يسقى بواسطة المياه المعاد استعمالها، القادمة أساسا من محطة مديونة ومن مصادر أخرى، تشمل إعادة توظيف بعض الموارد المائية الباطنية والعيون الطبيعية التي كانت مياهها تصب في البحر دون استغلال.
واعتمدت المدينة حلولا تقنية مبتكرة لتثمين الموارد المائية، من بينها استغلال فائض مياه منبع سيدي عبد الرحمان، الذي يوفر نحو 634 مترا مكعبا يوميا، ما يتيح سقي حوالي 14.5 هكتارا من المساحات الخضراء على مستوى كورنيش الدار البيضاء. كما يتم استغلال فائض مياه عين السبع، الذي يصل إلى نحو 1300 متر مكعب يوميا، لسقي ما يقارب 32 هكتارا من المساحات الخضراء الممتدة على طول المحور الحضري والطريق السيار.
وفي ما يتعلق بمحطة التصفية بمديونة، فقد بلغت طاقتها الإنتاجية الحالية حوالي 4200 متر مكعب يوميا، مع برمجة رفعها إلى 7000 متر مكعب في المرحلة المقبلة. وتوجه هذه المياه لسقي نحو 120 هكتارا تشمل شارع محمد السادس ومنتزهات سيدي عثمان وسباتة والطريق السيار الحضري وعددا من الفضاءات الخضراء الأخرى.
من جهة أخرى، بلغت أشغال محطة العنق مراحلها النهائية، إذ ستوفر عند دخولها حيز الاستغلال نحو 2000 متر مكعب من المياه المعالجة يوميا، ستخصص لسقي ملعب الغولف الملكي لأنفا وعدد من المساحات الخضراء المجاورة.
وتعكس هذه المشاريع التوجه المتنامي للدار البيضاء نحو اعتماد حلول مستدامة في تدبير الموارد المائية، عبر تثمين المياه العادمة وإعادة استخدامها، انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز التحول البيئي وتحقيق تنمية حضرية أكثر استدامة.
















![IMG-20260618-WA01221 | MCG24 | موقع إلكتروني مغربي شامل متجدد على مدار الساعة Two adults sit on blue velvet couches in a modern lobby, engaged in conversation as the man gestures with his hand.] .](https://www.mcg24.com/wp-content/uploads/2026/06/IMG-20260618-WA01221-390x220.jpg)





