
اختتمت مؤسسة خديجة طنانة للثقافة والفنون فعاليات الدورة الأولى من مهرجان “النساء وعوالم الإبداع”، الذي احتضنه مقر المؤسسة بجبل زمزم بجماعة المضيق يومي 26 و27 يونيو، وسط حضور نوعي لفنانين ومثقفين وباحثين وجمهور تابع مختلف الفقرات التي جمعت بين الفن التشكيلي، والسينما، والأدب، والشعر، والفكر، والموسيقى.
واستهل المهرجان بافتتاح معرض تشكيلي جماعي شاركت فيه الفنانات خديجة طنانة،ريم اللعبي، أمينة رزقي، نرجس الجباري، شدين حنون، هاجر موسى، في معرض عكس تنوع التجارب الفنية النسائية واختلاف مقارباتها الجمالية، قبل أن ينتقل البرنامج إلى حفل الافتتاح الرسمي الذي ألقت خلاله رئيسة المؤسسة الفنانة خديجة طنانة الكلمة الافتتاحية.
وشكل تكريم المخرجة السينمائية الكبيرة فريدة بليزيد أبرز لحظات الدورة، حيث قدم الشاعر والإعلامي عبداللطيف بنيحيى شهادة مؤثرة استعرض فيها مسارها الإبداعي والإنساني وإسهامها في ترسيخ السينما المغربية، قبل أن تتسلم لوحة فنية موقعة من الفنانة خديجة طنانة، إلى جانب بورتريه أنجزه الفنان التشكيلي يوسف سعدون، في مبادرة فنية جسدت قيمة الاعتراف بالمبدعين.
وتواصلت الفعاليات بجلسة “عوالم الإبداع” التي استضافت مبدعات يمثلن حقولاً إبداعية متعددة، من بينهن، مريم التمسماني في شعر الهايكو، ونعيمة زيطان في الإخراج المسرحي، وثريا الحضراوي في فن الملحون، ودانية عاشور في الإخراج السينمائي، حيث تقاسمن تجاربهن وأسئلتهن حول مسارات الإبداع النسائي. كما شهد اليوم الأول قراءات شعرية بمشاركة فاطمة الزهراء بنيس، ومريم التمسماني، ومريم كرودي، قبل أن تختتم السهرة بوصلة فنية من فن الملحون أحيتها الفنانة ثريا الحضراوي.
أما اليوم الثاني فافتتح بندوة فكرية بعنوان “هل نعيش نهاية الكتاب أم تحولاته؟”، بمشاركة الأساتذة سعاد مسكين، سمية أحمد المودن، عماد العطار، وعبد الكريم الشيكر، والتي سجلت نقاشاً عميقاً وتفاعلاً لافتاً من الحضور حول مستقبل الكتاب وتحولات القراءة في العصر الرقمي، وأدارها الفنان يوسف سعدون.
كما احتضن المهرجان لقاءً أدبياً بعنوان “هن يكتبن… فلننصت لهن”، تضمن قراءة نقدية لرواية “حكم علينا الهوى” للكاتبة رفيعة ريحان، قدمها الناقد الأدبي حسن اليملاحي، متوقفاً عند رهاناتها السردية وأبعادها الجمالية والإنسانية، فيما تولى مصطفى ستيتو تسيير الجلسة، التي شكلت لحظة حوارية أغنت النقاش حول التجربة الروائية وأسئلة الكتابة النسائية.
وتواصل البرنامج مع اللقاء الفكري “الكتابة كفاعل للحاق بركب الإبداع”، بمشاركة الكاتبات والمخرجات نادية صبري، دنيا بنقاسم،رؤى الفكري،دانيا عاشور،دليدا بنسفاج، والشاعرة مرية خوصي بنينو، والتشكيلية خديجة طنانة،، وأداره الفنان يوسف سعدون، حيث بسطت المشاركات تجربتهن وطقوسهن ورؤاهن الإبداعية مع تقديم لمنجزاتهن السينمائية والأدبية.
واختتمت الدورة الأولى للمهرجان بحفل فني أحيته الفنانة إيمان نوبا، واعتبرت هذه المبادرة الثقافية ناجحة بامتياز لكونها ساهمت في خلق فضاء للحوار بين الفنون والاحتفاء بالإبداع النسائي، وترسيخ موعد ثقافي واعد ضمن المشهد الثقافي بجهة الشمال، بما يعكس الرؤية التي تتبناها مؤسسة خديجة طنانة للثقافة والفنون في جعل الثقافة والفن رافعتين للتنمية والحوار والانفتاح.






















