سياسة

“البيجيدي” يصعد لهجته ضد الحكومة: رفض لجنة التقصي “تحصين للفساد”

سياسة

صعّد حزب العدالة والتنمية من انتقاداته للحكومة، معتبراً أن قرار إلغاء العمل بالساعة الإضافية يمثل استجابة لمطلب شعبي طالما دافع عنه الحزب، فيما وجه اتهامات مباشرة لحزب التجمع الوطني للأحرار بـ”تحصين الفساد” على خلفية رفضه الانضمام إلى مبادرة تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق بشأن الدعم الحكومي الموجه لقطاع استيراد وتربية المواشي.

وجاء ذلك في بلاغ صادر عقب الاجتماع العادي للأمانة العامة للحزب، برئاسة أمينه العام عبد الإله ابن كيران، حيث اعتبر الحزب أن قرار إلغاء الساعة الإضافية، بغض النظر عن توقيته وخلفياته، يكرس مطلباً تبناه رسمياً منذ شهر مارس الماضي، مذكراً بأن أمينه العام تعهد بجعل إلغاء هذا النظام أول قرار تتخذه أي حكومة يشارك فيها الحزب أو يقودها.

وهنأ البيجيدي المغاربة على ما وصفه بـ”إصرارهم وصمودهم” في الدفاع عن هذا المطلب، معرباً عن شكره للبرلمانيين وفعاليات المجتمع المدني والأقلام الصحفية التي ساهمت، بحسب البلاغ، في الوصول إلى هذا القرار.

وفي ملف الدعم الحكومي الموجه لاستيراد وتربية المواشي، عبرت الأمانة العامة عن دعمها لمبادرة فرق المعارضة الرامية إلى تشكيل لجنة تقصي الحقائق، داعية مكونات الأغلبية البرلمانية إلى الوفاء بالتزاماتها السابقة بشأن الانخراط في هذه الآلية الرقابية.

وانتقد الحزب بشدة موقف فريق التجمع الوطني للأحرار، معتبراً أن رفضه المشاركة في اللجنة استند إلى “مبررات واهية”، وأنه يعكس، بحسب تعبير البلاغ، استمرار الحزب في “تحصين الفساد وتكريس تنازع المصالح”، وهي اتهامات وجهها الحزب في إطار موقفه السياسي من تدبير هذا الملف.

كما حملت الأمانة العامة للحكومة مسؤولية التوتر القائم مع المحامين، على خلفية التعديلات التي مست مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، معتبرة أن اعتماد المقاربة العددية في تمرير النصوص القانونية، بدل الحوار والتشاور مع المهنيين، ساهم في تعميق الأزمة، داعية إلى احترام الالتزامات والعودة إلى طاولة الحوار بما يحفظ استقلالية مهنة الدفاع ويضمن استمرارية مرفق العدالة.

وفي الشق الاقتصادي، جدد الحزب مطالبته للحكومة بالتدخل لضبط أسعار المحروقات ومحاربة الأرباح التي وصفها بـ”الفاحشة”، كما دعا إلى تذليل الصعوبات التي تحول دون إعادة تشغيل مصفاة “سامير”، معتبراً أن ذلك من شأنه تعزيز الأمن الطاقي وإعادة التوازن إلى سوق المحروقات.

ولم يغفل البلاغ ملف إصلاح أنظمة التقاعد، حيث اتهم الحزب الحكومة بترحيل هذا الورش إلى الحكومات المقبلة، معتبراً ذلك تخلياً عن التزاماتها الواردة في البرنامج الحكومي وتغليباً للاعتبارات الانتخابية على حساب المصلحة الوطنية.

وفي سياق آخر، تطرق الحزب إلى الأحكام القضائية الصادرة في حق شخصين كانا يشغلان مواقع قيادية داخل أحد الأحزاب المشاركة في الحكومة، مؤكداً احترامه لاستقلالية القضاء وقرينة البراءة، لكنه اعتبر، من الناحية السياسية، أن القضية تكشف اختلالات في تدبير التزكيات الحزبية، داعياً إلى تخليق الحياة السياسية وتعزيز نزاهة العملية الانتخابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL