اقتصاد

السعدي يدعو الفاعلين البنكيين إلى تفعيل اتفاقيات تمويل الصناع التقليديين ميدانيا

اقتصادمجتمع

أقر كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، بوجود تحديات تعيق التنزيل الفعلي للاتفاقيات المبرمة بين كتابة الدولة والمؤسسات البنكية، والرامية إلى تسهيل ولوج الصناع التقليديين إلى التمويلات البنكية على المستوى المحلي.

وأوضح السعدي، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن كتابة الدولة أبرمت اتفاقيات مع مختلف الأبناك لإطلاق عروض تمويلية موجهة لفائدة الصناع التقليديين، مبرزا أنه تم، بتنسيق مع مؤسسة “تمويلكم”، إعداد آلية لضمان القروض والتمويلات المخصصة لهذه الفئة، بما يعزز فرص استفادتها من التمويل.

وأشار إلى أن هذه الشراكة، التي وُقعت في فبراير الماضي، بدأت تعطي نتائج إيجابية، كما أدرجتها مؤسسة “تمويلكم” ضمن استراتيجيتها إلى غاية سنة 2030.

ورغم ذلك، أقر المسؤول الحكومي بأن تنفيذ هذه الاتفاقيات يواجه بعض الصعوبات على المستوى الترابي، موضحا أن التفاهمات المحققة على المستوى المركزي لا تنعكس دائما بالشكل المطلوب على المستوى المحلي. ودعا، في هذا السياق، المؤسسات البنكية إلى تعزيز انخراطها الميداني وتفعيل مقتضيات الاتفاقيات، بالنظر إلى الدور الاقتصادي والاجتماعي الذي يضطلع به قطاع الصناعة التقليدية في خلق الثروة وفرص الشغل.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أكد السعدي أن مشروع الإطار القانوني المنظم للقطاع، المعروض حاليا للتشاور العمومي من قبل الأمانة العامة للحكومة، يهدف إلى معالجة عدد من الاختلالات المرتبطة بالحكامة والتنسيق وضمان الاستهداف، إلى جانب إرساء رؤية موحدة لتطوير القطاع مدعومة بآليات تمويل واضحة. كما أبرز أن برامج دعم التعاونيات خلال الولاية الحكومية الحالية رُصدت لها اعتمادات تجاوزت 120 مليون درهم.

من جانب آخر، لم تلق هذه التوضيحات اقتناع بعض فرق المعارضة، حيث اعتبرت النائبة عائشة الكرجي، عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، أن الإنجازات المعلنة لا تعكس الواقع الميداني، مؤكدة أن عددا من الصناع التقليديين، خصوصا بمناطق سوق أربعاء الغرب وسيدي علال التازي وسيدي محمد بن رحال ومولاي بوسلهام، ما زالوا يواجهون أوضاعا اقتصادية صعبة.

وفي محور آخر، استعرض السعدي الإجراءات المتخذة لتعزيز تنظيم القطاع، مشيرا إلى أن الصناعة التقليدية كانت تعاني لسنوات من ضعف التأطير والتمثيلية، قبل أن يتم، بفضل انخراط مختلف الشركاء، إحداث أكثر من 350 هيئة إقليمية وجهوية تمثل المهنيين. كما أبرز استفادة نحو 660 ألف صانع تقليدي من ورش الحماية الاجتماعية، إضافة إلى توزيع حوالي 300 ألف بطاقة مهنية.

من جهتها، دعت النائبة البرلمانية خدوج السلاسي إلى تحسين الوضعية الاقتصادية والاجتماعية لـ”المعلمين” بمدينة فاس، معتبرة أن الظروف الحالية لا تساعدهم على مواصلة تكوين الأجيال الجديدة من الحرفيين، واقترحت إحداث صفة “مدرب معتمد” لفائدتهم، مع توفير تحفيزات مادية واجتماعية مناسبة.

وردا على هذا الطرح، استعرض السعدي نتائج برنامج “كنوز حرفية”، المنجز بشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، موضحا أن البرنامج يوفر دعما ماليا شهريا لعدد من الصناع التقليديين، بمن فيهم الحرفيون المسنون، مقابل تأطير وتكوين الشباب ونقل الخبرات إليهم.

وأعلن المسؤول الحكومي أن الدورة الرابعة من البرنامج، المرتقب إطلاقها في 13 يوليوز الجاري، ستشهد إدراج 12 “كنزا حرفيا” جديدا، مع تسليط الضوء على الفنون والموسيقى المغربية وإبراز مساهمة السينما في تثمين الصناعة التقليدية الوطنية.

وأكد السعدي أن البرنامج يقوم على مبدأ نقل “سر الحرفة” من المعلمين إلى ما لا يقل عن عشرة متدربين لكل مستفيد، مشيرا إلى أن عدد “الكنوز الحرفية” التي تم إدماجها في البرنامج بلغ حاليا 32، مع مواصلة مواكبة الشباب المستفيدين لتسهيل اندماجهم في سوق الشغل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL