
تراجعت أسعار المعادن الأساسية مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من تأثير الأزمة على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، وهو ما ضغط على توقعات الطلب على المعادن المستخدمة في الأنشطة الصناعية.
وأدى التصعيد الأخير إلى تنامي القلق بشأن احتمال ارتفاع تكاليف الطاقة واستمرار اضطرابات الإمدادات القادمة من منطقة الخليج العربي، الأمر الذي قد يغذي الضغوط التضخمية ويدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشدداً. ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع بيانات التضخم الأميركية لاستشراف توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، لا تزال أوضاع الملاحة عبر مضيق هرمز تكتنفها حالة من الغموض، بعدما شهد الممر الحيوي شبه توقف في حركة السفن يوم الإثنين، عقب الهجمات الانتقامية التي نفذتها إيران باستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ ضد حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة. وبينما أكدت واشنطن التزامها بضمان حرية الملاحة، أعلنت طهران إغلاق المضيق “حتى إشعار آخر”.
وأوضحت شركة “غالاكسي فيوتشرز” في مذكرة بحثية أن توقعات أسعار الفائدة أصبحت أكثر تبايناً مع عودة التوترات الجيوسياسية، ما زاد من تقلبات الأسواق. ورغم ذلك، أشارت إلى أن أساسيات سوق النحاس ما تزال قوية نسبياً على المدى الطويل، مدعومة بآفاق الطلب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتقنيات تخزين الطاقة، إلى جانب توقعات الإمدادات.
ويُعد النحاس من أبرز المؤشرات على صحة الاقتصاد العالمي، وقد تحركت أسعاره ضمن نطاق محدود منذ التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الشهر الماضي. كما عزز المستثمرون رهاناتهم على مزيد من التشديد النقدي، إذ أصبحت عقود المبادلة تعكس توقعات برفع أسعار الفائدة الأميركية بنحو 40 نقطة أساس بحلول ديسمبر، مقارنة مع نحو 15 نقطة أساس فقط في أوائل يونيو، وهو ما قد يضغط على الطلب الصناعي نتيجة ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وعلى صعيد التداولات، انخفض سعر النحاس بنسبة 0.8% إلى 13,378.50 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن بحلول الساعة 12:30 ظهراً بتوقيت سنغافورة. كما تراجع الرصاص بنسبة 1% والزنك بنسبة 0.9%، بينما استقرت أسعار الألمنيوم دون تغير يُذكر.
وفي أسواق خام الحديد، هبطت العقود المتداولة في بورصة سنغافورة بنسبة 0.8% إلى 98.50 دولاراً للطن، فيما تراجعت العقود الآجلة في بورصة داليان الصينية بنسبة 1% لتسجل 743.5 يواناً للطن، بالتزامن مع انخفاض العقود الآجلة للصلب في بورصة شنغهاي.





















