
عبدالرحيم لحبابي
رغم المكانة التي بات يحتلها شاطئ أنزا، قرب مدينة أكادير، كواحد من أبرز الفضاءات الشاطئية التي تستقطب آلاف المصطافين المغاربة والأجانب خلال فصل الصيف، فإن واقع البنية التحتية والخدمات المقدمة بعين المكان لا يرقى إلى حجم الإقبال الذي يعرفه الشاطئ، في وقت كان ينتظر فيه أن يكون أكثر جاهزية لاستقبال زواره خلال الموسم الصيفي.

ويعكس وضع عدد من المرافق والتجهيزات بشاطئ أنزا محدودية الاستعداد للموسم الصيفي، بعد أن طالت مظاهر الإهمال اللوحات الإرشادية والمرافق العمومية، إلى جانب تراجع العناية بالمساحات الخضراء، بما لا ينسجم مع المكانة السياحية التي يحظى بها الشاطئ، الذي يعد من أبرز الواجهات الساحلية القريبة من مدينة أكادير.

كما يسجل بالشاطئ انتشار للعشوائية في استغلال الملك العمومي البحري من قبل بعض أصحاب المظلات والكراسي، في ظل غياب تنظيم فعلي يضمن حق المصطافين في الاستفادة من الفضاءات الشاطئية، ويضع حدا للفوضى التي أصبحت من المشاهد المتكررة خلال الموسم الصيفي.

ويؤكد عدد من مرتادي الشاطئ أن أنزا، بما تتوفر عليه من مؤهلات طبيعية وما تستقطبه من هواة السباحة وركوب الأمواج، فضلا عن قربها من مدينة أكادير، تستحق عناية أكبر تواكب مكانتها كوجهة سياحية وطنية ودولية، من خلال تحسين البنيات التحتية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمصطافين.

ويتحمل المجلس الجماعي لأكادير مسؤولية الوضع الذي آل إليه شاطئ أنزا، باعتباره الجهة المكلفة بتدبير الفضاءات العمومية والمحافظة على جاذبيتها. فالمشهد الذي يطالع زوار الشاطئ، من مرافق متدهورة، ومساحات خضراء مهملة، واستغلال عشوائي للملك العمومي البحري، لا ينسجم مع المكانة السياحية لأنزا، ولا مع الطموحات التي ترفعها المدينة في مجال السياحة، وهو ما يقتضي مراجعة أسلوب تدبير هذا المرفق والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لمرتاديه، حتى يحافظ على مكانته كواحد من أهم الشواطئ التابعة لجماعة أكادير.






















