علقت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، على قضية وفاة المواطن من أصول مغربية عبد الرحيم فقير، الذي توفي أثناء عملية اعتقال في حي “بيلاسترو” بمدينة بولونيا، مؤكدة أن ما جرى “غير مقبول”، ومشددة على ضرورة كشف جميع ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات بكل شفافية.
وأكدت ميلوني، في تدوينة نشرتها عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، أن الوصول إلى الحقيقة يجب أن يتم بعيدا عن أي أحكام مسبقة أو تساهل مع أي طرف، معتبرة أن التحقيقات ينبغي أن تكشف بشكل كامل ما وقع خلال عملية الاعتقال.
دعوة إلى تحقيق شفاف دون المساس بسيادة القانون
وشددت رئيسة الحكومة الإيطالية على أن تحديد المسؤوليات في هذه القضية يعد أمرا ضروريا، مؤكدة في الوقت ذاته أن ذلك لا يبرر اللجوء إلى العنف أو استهداف عناصر الأمن.
وقالت ميلوني إن ما حدث في بولونيا يستوجب تحقيقا دقيقا ونزيها، لكنها أكدت أن الاعتداء على أفراد الشرطة أو تبرير أعمال العنف لا يمكن قبوله تحت أي ظرف.
ميلوني تنتقد أعمال الشغب في بولونيا
وجاءت تصريحات رئيسة الوزراء الإيطالية عقب أعمال الشغب التي شهدتها مدينة بولونيا بعد مسيرة احتجاجية خرج فيها عدد من المواطنين للمطالبة بكشف حقيقة وفاة عبد الرحيم فقير.
واعتبرت ميلوني أن بعض الأطراف استغلت الحادث لإثارة الفوضى داخل المدينة، مشيرة إلى أن الاعتداء على قوات الأمن وتهديد سلامة المواطنين لا يخدم مسار البحث عن الحقيقة، بل يساهم في تأجيج التوتر ونشر العنف.
تحذير من خطاب الكراهية ضد مؤسسات الدولة
وفي ختام تصريحاتها، حذرت جورجيا ميلوني من خطورة تعميم الاتهامات على المؤسسات الأمنية، معتبرة أن نشر خطاب الكراهية تجاه أجهزة الدولة يمثل سلوكا غير مسؤول.
وأكدت أن استهداف أفراد الشرطة بسبب تصرفات يجري التحقيق بشأنها يمس آلاف النساء والرجال الذين يؤدون مهامهم اليومية في خدمة المجتمع الإيطالي، مشيدة بما وصفته باحترافيتهم وتضحياتهم في أداء واجبهم.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحقيقات القضائية لكشف ملابسات وفاة عبد الرحيم فقير، وسط اهتمام رسمي وإعلامي واسع بالقضية داخل إيطاليا وخارجها.





