يعيش المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بالرباط، إلى جانب ملحقته بالقنيطرة، على وقع احتقان متصاعد، في ظل اتهامات للإدارة بضعف التواصل مع الموظفين والأساتذة والشركاء الاجتماعيين، وهو ما دفع تنسيقا نقابيا خماسيا إلى الإعلان عن برنامج نضالي يرتقب الشروع في تنفيذه خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا التطور في وقت ما تزال فيه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تتابع تداعيات الجدل الذي أثاره ضبط حالات غش باستعمال أجهزة إلكترونية متطورة خلال مباراة ولوج معاهد التمريض بمكناس، وهو الملف الذي أعاد النقاش حول ظروف التكوين وآليات الحكامة داخل مؤسسات التكوين الصحي.
مطالب بتحسين التكوين والبنيات التحتية
وأكدت مصادر مطلعة أن التنسيق النقابي للمعهد العالي يطالب بتجويد التكوينات، وتعزيز البنيات التحتية، وتوفير الوسائل والمعدات الديداكتيكية الضرورية، بما يواكب متطلبات تكوين أطر صحية قادرة على الاستجابة لحاجيات المنظومة الصحية الوطنية.
كما يطالب المحتجون بفتح قنوات الحوار مع الإدارة والاستجابة للملفات المطلبية التي ظلت، بحسب المصادر نفسها، معلقة منذ مدة.
وأشارت المصادر نفسها إلى أن تعدد الانتماءات النقابية داخل المؤسسة ساهم في توسيع دائرة الخلاف بين إدارة المعهد وباقي مكونات التنسيق النقابي، وهو ما انعكس على مناخ العمل والتواصل داخل المؤسسة.
ويرى متابعون أن استمرار هذا الوضع قد يؤثر في السير العادي للتكوين، إذا لم يتم فتح حوار جاد بين مختلف الأطراف.
غموض بشأن الموظفين الجماعيين
وفي سياق متصل، ما يزال الغموض يلف مصير الموظفين الجماعيين الذين يتابعون تكوينهم بالمعهد وملحقته بالقنيطرة، بهدف سد الخصاص المسجل بمكاتب حفظ الصحة، بعدما تقرر توقيف التكوين في بعض التخصصات التمريضية، وخاصة المرتبطة بمجالي الصحة والبيئة.
ويترقب المعنيون تدخلا من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للحسم في هذا الملف، بما يضمن استمرارية التكوين وتوفير الموارد البشرية اللازمة لدعم الجماعات الترابية وتعزيز خدمات الصحة العمومية.




