مجتمع

رخص السكن تضع الداخلية أمام تحدي إنهاء “بلوكاج” التعمير

مجتمع

 

بات ملف تسليم رخص السكن واحدا من أبرز الملفات المطروحة على طاولة وزارة الداخلية مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، في ظل استمرار شكاوى المواطنين من تعثر الحصول على هذه الوثائق داخل عدد من الجماعات الترابية، بسبب اختلاف طرق تطبيق مقتضيات التعمير من جماعة إلى أخرى.

وأفادت مصادر مطلعة أن مصالح التعمير بعدد من الأقاليم ما تزال تشترط، بشكل صارم، استكمال جميع الأشغال المنصوص عليها في تصميم البناء، بما في ذلك إنجاز مختلف الطوابق، قبل تسليم رخص السكن، وهو ما يعتبره مرتفقون شرطا يصعب تحقيقه في ظل محدودية الإمكانيات المالية.

شروط التعمير تثير شكاوى المرتفقين

وأوضحت المصادر أن عددا كبيرا من طالبي الرخص يجدون أنفسهم عاجزين عن استكمال البناء بسبب رفض المؤسسات البنكية تمويل الأشغال الإضافية، أو بسبب عدم كفاية دخلهم الشهري للحصول على قروض جديدة، ما يؤدي إلى تجميد مشاريعهم السكنية لفترات طويلة.

ويرى مهتمون أن استمرار هذا الوضع ينعكس سلبا على المواطنين وعلى الحركة العمرانية، كما يفتح الباب أمام توسع البناء غير القانوني في بعض المناطق.

وفي المقابل، تمكن رؤساء بعض الجماعات الترابية من تجاوز هذا الإشكال، من خلال اعتماد مقاربة أكثر مرونة، تقوم على منح رخص السكن بحسب مستوى تقدم الأشغال المنجزة، مع احترام الضوابط القانونية، وهو ما ساهم في الحد من البناء العشوائي وتحريك عجلة الاستثمار العقاري.

كما مكنت هذه المقاربة الجماعات من تعزيز مواردها المالية، إلى جانب استفادة خزينة الدولة من الضرائب والرسوم المرتبطة بالبناء، بما في ذلك الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الدخل.

دعوات لتوحيد الإجراءات

ويؤكد متابعون أن استمرار اختلاف تفسير النصوص القانونية بين الجماعات الترابية يفرض تدخلا من وزارة الداخلية لتوحيد مساطر منح رخص السكن، بما يحقق التوازن بين احترام القانون وتيسير الخدمات الإدارية، ويضمن حقوق المواطنين دون الإضرار بالمصلحة العامة أو تعطيل الدورة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL