اقتصاد

المجلس الاقتصادي يحذر من هشاشة مخزون المحروقات والحبوب

اقتصاد

 

دق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ناقوس الخطر بشأن واقع المخزونات الاحتياطية للمواد الاستراتيجية بالمغرب، معتبرا أن المنظومة الحالية، رغم توفرها على آليات خاصة بالمحروقات والحبوب، ما تزال تعاني اختلالات بنيوية تحد من فعاليتها في ضمان الأمن التمويني ومواجهة الأزمات.

 

وسجل المجلس، في تقريره الأخير، أن المملكة تظل رهينة التبعية للأسواق الخارجية في استيراد عدد من المواد الاستراتيجية، وفي مقدمتها المحروقات والحبوب، وهو ما يجعل الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين أكثر عرضة لتقلبات الأسعار الدولية واضطرابات سلاسل التوريد والتوترات الجيوسياسية المتزايدة.

 

وأكد التقرير أن إنشاء مخزونات احتياطية فعالة وتدبيرها وفق رؤية استراتيجية يشكل ركيزة أساسية لتعزيز قدرة البلاد على الصمود وضمان استمرارية تزويد الأسواق بالمواد الحيوية في مختلف الظروف.

 

ورصد المجلس جملة من مكامن الهشاشة التي تعيق نجاعة المنظومة الحالية، من بينها عدم ملاءمة الإطار القانوني المنظم للمخزونات الاحتياطية، وضعف الالتزام بعتبات المخزون الإلزامي، خاصة في قطاع المحروقات، إلى جانب محدودية فعالية آليات المراقبة وضعف الطابع الردعي للعقوبات، فضلا عن عدم كفاية قدرات التخزين والشحن بالموانئ، وقصور الإجراءات الرامية إلى الحد من تقلبات الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.

 

وفي ما يتعلق بالمحروقات، دعا المجلس إلى مراجعة وتحيين الإطار القانوني المؤطر للمخزونات الاحتياطية، بما يسمح بإرساء منظومة متكاملة تحدد أهدافها وآليات إحداثها وتمويلها وتعبئتها ومراقبتها، مع ضبط مسؤوليات مختلف المتدخلين، سواء الدولة أو الفاعلين الاقتصاديين.

 

كما أوصى بإطلاق نقاش وطني حول إحداث آلية مؤسساتية مندمجة لتدبير المخزونات الاستراتيجية، تقوم على الجمع بين منشآت تخزين عمومية توفرها الدولة أو تشرف عليها وكالة متخصصة، ومخزونات إلزامية يحتفظ بها الفاعلون الخواص، بما يضمن تعزيز الأمن الاستراتيجي للمملكة.

 

وشدد المجلس، في ختام توصياته، على أهمية إرساء تقييم دوري ومستقل لمدى نجاعة المخزونات الاحتياطية وانعكاسها على استقرار الأسعار وحماية القدرة الشرائية، مع دراسة إمكانية تخصيص جزء من هوامش أرباح الفاعلين في القطاع لدعم قدرات التخزين، وربط ذلك بمنظومة صارمة للتتبع والمراقبة وإقرار عقوبات أكثر ردعا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL