
تتجه تدخلات سياسة المدينة بجهة الداخلة- وادي الذهب نحو تكريس مقاربة ترابية أكثر شمولا، من خلال توسيع نطاق الاستفادة من برامج التأهيل والتنمية ليشمل مختلف المجالات الترابية، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق القروية، في مسعى إلى تقليص الفوارق المجالية وتحقيق قدر أكبر من التوازن بين مختلف الجماعات الترابية.
وتشير المعطيات التي قدمتها وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إلى أن التغطية الترابية لسياسة المدينة على مستوى الجهة تقارب 100 في المائة، بعدما شملت مختلف الجماعات الترابية التابعة لجهة الداخلة- وادي الذهب.
وتكشف حصيلة التدخلات عن حضور بارز للبعد القروي ضمن البرامج المعتمدة، من خلال العمل على تأهيل المراكز القروية والرفع من جاذبيتها، وتحسين بنياتها وتجهيزاتها وفضاءاتها، فضلا عن تقريب الخدمات من الساكنة والاستجابة للحاجيات المرتبطة بخصوصية كل مجال ترابي.
وفي هذا السياق، سجلت الاتفاقيات المبرمة توزيعا متساويا بين الوسطين الحضري والقروي، بنسبة 50 في المائة لكل منهما، بما يعكس توجها نحو تحقيق قدر أكبر من العدالة في توزيع تدخلات سياسة المدينة، وعدم تركيزها حصرا على المراكز الحضرية.
كما عرفت الحصيلة ارتفاعا في عدد الجماعات الترابية المستفيدة من هذه البرامج، بالتزامن مع تنامي حضور الجماعات ذات الطابع القروي، وهو ما يعكس اتساع مجال تدخل سياسة المدينة ليشمل نطاقا ترابيا أوسع.
وتهم هذه التدخلات تحسين جودة المجالات والبنيات والتجهيزات والفضاءات، وتعزيز جاذبية المراكز القروية، إلى جانب تقريب الخدمات الأساسية من الساكنة، بما من شأنه المساهمة في تحسين ظروف العيش والاستجابة للأولويات والحاجيات المحلية.
وتبرز هذه المعطيات توجها متزايدا نحو اعتماد مقاربة ترابية تجعل من تقليص الفوارق المجالية، وتعزيز التنمية المحلية، وتحسين ظروف العيش، محاور أساسية لتدخلات سياسة المدينة بمختلف الجماعات الترابية التابعة لجهة الداخلة- وادي الذهب.





















