
واصل المغرب تعزيز حضوره ضمن القوى البحرية الصاعدة في القارة الإفريقية، بعدما احتل المرتبة الرابعة ضمن قائمة أقوى عشر دول إفريقية من حيث القدرات البحرية خلال سنة 2026، وفق تصنيف يستند إلى معطيات حول حجم الأساطيل البحرية للدول.
ويعكس هذا الترتيب المكانة المتنامية للمملكة في المجال البحري، خاصة في ظل موقعها الجغرافي الاستراتيجي وانفتاحها على البحر الأبيض المتوسط والمحيط الأطلسي، وما يفرضه ذلك من تحديات مرتبطة بالأمن البحري وحماية المصالح الاقتصادية الوطنية.
المغرب رابعاً بـ100 قطعة بحرية
وبحسب المعطيات المتداولة استناداً إلى بيانات «Global Firepower»، جاء المغرب في المرتبة الرابعة إفريقيا والـ38 عالمياً، بامتلاكه 100 قطعة بحرية.
وتصدرت نيجيريا الترتيب الإفريقي بـ152 قطعة بحرية، متبوعة بمصر التي حلت ثانية بـ149 قطعة، ثم الجزائر في المركز الثالث بـ111 قطعة، بينما جاء المغرب مباشرة خلفها.
وحلت جنوب إفريقيا في المرتبة الخامسة بـ63 قطعة بحرية، تلتها تونس وموزمبيق وأنغولا وكينيا وإريتريا ضمن قائمة الدول العشر الأولى في القارة.
أهمية متزايدة للقوة البحرية في إفريقيا
ويأتي هذا التصنيف في وقت تولي فيه العديد من الدول الإفريقية أهمية متزايدة لتطوير قدراتها البحرية، ليس فقط من منظور عسكري، وإنما أيضاً بهدف حماية السواحل والمياه الإقليمية والمناطق الاقتصادية الخالصة.
كما أصبحت القوات البحرية تضطلع بأدوار متزايدة في تأمين طرق الملاحة ومواجهة التهديدات المرتبطة بالتهريب والهجرة غير النظامية والقرصنة والصيد غير القانوني، فضلاً عن حماية الموارد البحرية.
موقع المغرب يعزز رهاناته البحرية
وتكتسي القوة البحرية أهمية خاصة بالنسبة للمغرب، بالنظر إلى موقعه الجغرافي وانفتاحه على واجهتين بحريتين استراتيجيتين، وهو ما يجعل تأمين المجال البحري جزءاً أساسياً من حماية المصالح الوطنية.
وتشمل هذه المصالح حماية الموانئ والمنشآت الساحلية، ومراقبة المياه الإقليمية، وتأمين حركة المبادلات التجارية وطرق الملاحة الدولية، إلى جانب الحفاظ على الموارد البحرية ومواكبة الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر.
سباق لتعزيز القدرات البحرية
ويكشف ترتيب القوى البحرية الإفريقية عن استمرار توجه عدد من دول القارة نحو تحديث وتطوير أساطيلها، في ظل تنامي أهمية المجال البحري على المستويات الأمنية والاقتصادية والاستراتيجية.
كما أن امتلاك أسطول بحري فعال لم يعد مرتبطاً بالقدرات العسكرية فقط، بل أصبح جزءاً من منظومة أوسع تشمل حماية الموارد الطبيعية، ومراقبة الحدود البحرية، وتأمين أنشطة الصيد، ومواجهة مختلف أشكال الأنشطة غير القانونية في عرض البحر.
وباحتلاله المركز الرابع إفريقيا خلال سنة 2026، يواصل المغرب تعزيز موقعه ضمن أبرز القوى البحرية بالقارة، مستفيداً من موقعه الجغرافي ودوره المتنامي في حماية وتأمين واحد من أكثر المجالات الاستراتيجية أهمية بالنسبة للاقتصاد والأمن الوطنيين.





















