
رفض مارك زوكربيرغ، رئيس مجموعة “ميتا” العملاقة، الدعوات المتصاعدة المطالبة بتعليق أو إبطاء تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن آليات السوق المنافسة وخطر الملاحقات القضائية يمثلان الضابط والضامن الأقوى لأمان هذه التكنولوجيا دون الحاجة لقيود تنظيمية تعرقل نموها.
وأوضح زوكربيرغ، في منشور رسمي عبر منصة “إكس”، أن مختبرات التطوير لديها حافز تجاري طبيعي لجعل نماذجها أكثر تطابقاً مع تطلعات المستخدمين ومصالحهم، مشيراً إلى أن أي مختبر يهمل معايير الأمان والتوافق سيتخلف حتماً عن ركوب موجة المنافسة.
مخاوف الخروج عن السيطرة ومبادرات التنظيم الذاتي
تأتي تصريحات زوكربيرغ في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي جراء تسجيل حوادث خروج بعض النماذج عن القيود الأمنية ورصد قدرتها المستجدة على التحسين الذاتي دون تدخل بشري، مما دفع شركات كبرى مثل “أوبن إيه آي” و”أنثروبيك” و”غوغل” لدراسة إنشاء هيئة مشتركة لوضع معايير السلامة.
ورغم مطالبة قادة بالقطاع -في مقدمتهم داريو أمودي رئيس “أنثروبيك”- بكبح الوتيرة، جدد مؤسس “ميتا” تمسكه بالرقابة الذاتية والقضائية، مستشهداً بقرار مجموعته تأجيل إطلاق نظام “ميوز إيه آي” (Muse AI) لعدة أشهر من أجل دعم خوارزميات السلامة والأمان.
استثمارات بمليارات الدولارات وتقييمات مستقلة دون إبطاء
تستثمر “ميتا” نحو 145 مليار دولار خلال هذا العام في البنية التحتية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، مما يجعلها ترفض أي تشريعات قد تؤخر طرح نماذجها الأمريكية، محذرة من أن أي قاعدة يجب ألا تتسبب في تعطيل الإطلاق ولو لشهر واحد.
الاستعانة بخبراء خارجيين: أيد زوكربيرغ إخضاع الأنظمة لتقييمات مستقلة، موضحاً أن “ميتا سوبر إنتليجنس لابس” تستعين بالفعل بخبراء من خارج المجموعة.
انتقاد نظام التقييم المغلق: دعا رئيس “ميتا” لبناء منظومة تقييم أكثر تنوعاً وشفافية على مستوى القطاع، في انتقاد غير مباشر لشركة “أنثروبيك” والاتهامات الموجهة إليها بالاعتماد على خبراء مقربين.
جدير بالذكر أن موقف زوكربيرغ حظي بترحيب واسع من قادة قطاع التكنولوجيا المحسوبين على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذين يرفضون بدوره أي مساعٍ لإبطاء الابتكار التكنولوجي الأمريكي.






















