صعد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، من خطابه بشأن المشاركة في الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر، منتقدا الدعوات إلى مقاطعة الاقتراع، ومعتبرا أن العزوف عن التصويت قد يترك المجال أمام من يسعون إلى الوصول إلى المؤسسات المنتخبة عن طريق شراء الأصوات.
وجاء موقف بنكيران خلال مهرجان خطابي نظمه حزب العدالة والتنمية مساء أمس الأربعاء 16 شتنبر بمدينة تازة، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية، حيث خصص جزءا من كلمته للرد على الداعين إلى مقاطعة الانتخابات، وفي مقدمتهم جماعة العدل والإحسان التي أعلنت رسميا مقاطعتها لانتخابات 23 شتنبر ودعت المواطنين إلى المقاطعة.
وقال بنكيران إن المشهد الانتخابي يطرح، بحسب تعبيره، “مشكلة”، تتمثل في وجود أشخاص وصفهم بـ”المحترمين” يدعون المواطنين إلى عدم التصويت بدعوى أن المشاركة لا جدوى منها، مشيرا بشكل مباشر إلى جماعة العدل والإحسان.
ووجه الأمين العام لحزب العدالة والتنمية خطابه إلى الجماعة، مؤكدا احترامه لها ولشيخها، لكنه تساءل عن الفائدة التي يمكن أن تعود على المواطن من الامتناع عن المشاركة في الانتخابات وعدم الإدلاء بصوته.
وحسب بنكيران، فإن عدم المشاركة لا يؤدي بالضرورة إلى إيقاف العملية الانتخابية أو تغيير مسارها، وإنما قد يترك الساحة الانتخابية أمام مرشحين يستطيعون، وفق ما حذر منه، استغلال المال للحصول على الأصوات والوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
وتتعارض هذه المقاربة مع الموقف الذي أعلنته جماعة العدل والإحسان في بيان رسمي يوم 9 شتنبر الجاري، حين أعلنت مقاطعة الانتخابات التشريعية، معتبرة أن الصيغة الحالية للانتخابات لا تمكن، من وجهة نظرها، الشعب من امتلاك قراره السياسي، ودعت المواطنين إلى عدم المشاركة.
بنكيران يحذر من شراء الأصوات
وانتقل بنكيران في خطابه إلى قضية شراء الأصوات، متسائلا عما يعنيه بالنسبة إلى المواطن أن يقبل مبالغ مالية مقابل صوته، مستحضرا مبالغ تبدأ من أربعة آلاف ريال وتصل إلى ستة آلاف وعشرة آلاف أو أكثر أو أقل.
وحذر من أن التصويت مقابل المال لا ينتهي، في تقديره، بمجرد تسليم المواطن صوته لمرشح معين، وإنما يترتب عنه اختيار شخص سيشارك لاحقا في اتخاذ قرارات تتعلق بالميزانيات والصفقات والتدبير العمومي.
وقال إن المواطن الذي يبيع صوته يمنح، بحسب تعبيره، للمنتخب إمكانية التأثير في عدد من المجالات، من الميزانية والصفقات إلى الاختيارات المتعلقة بالإعلام والتعليم والإدارة.




