شرعت السلطات الإسبانية في ترحيل نحو 750 مواطنا جزائريا كانوا قد تمكنوا من الوصول إلى مدينة سبتة المحتلة، بعد تسللهم إليها عبر مدينة الفنيدق شمال المغرب.
وتأتي هذه العملية في سياق الإجراءات التي باشرتها السلطات الإسبانية لمعالجة أوضاع المهاجرين الذين وصلوا إلى سبتة بطرق غير نظامية، وسط استمرار تشديد المراقبة على المسارات المؤدية إلى المدينة.
وحسب وسائل إعلام إسبانية، فقد تم إخضاع المعنيين بالإعادة للإجراءات الإدارية والأمنية المعمول بها قبل ترحيلهم إلى الجزائر، في خطوة تعكس تشدد السلطات الإسبانية في التعامل مع حالات الدخول غير النظامي إلى سبتة.
ويبرز مسار وصول هؤلاء المهاجرين عبر الفنيدق مجددا الدور الذي تلعبه المنطقة الحدودية في محاولات العبور نحو سبتة، سواء عبر البحر أو من خلال المسالك المؤدية إلى المدينة المحتلة.
وتأتي عملية الترحيل في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية تشديد إجراءاتها المتعلقة بالهجرة غير النظامية، خصوصا في سبتة ومليلية، باعتبارهما نقطتي دخول إلى الأراضي الخاضعة للإدارة الإسبانية على الضفة الجنوبية للمتوسط.
وتفرض عمليات إعادة المهاجرين تنسيقا بين السلطات الإسبانية وبلدانهم الأصلية، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بكل حالة، فيما تظل أعداد الوافدين ومسارات دخولهم من أبرز الملفات التي تتابعها السلطات في المنطقة.

