سلايدر

من داخل البرلمان الأوروبي: سبتة ليست إسبانيا

سلايدرسياسة

 

عادت سبتة ومليلية إلى واجهة النقاش السياسي والدبلوماسي من بوابة البرلمان الأوروبي، بعدما أثارت نائبتان أوروبيتان، خلال جلسة عقدتأخيرا، تساؤلات مباشرة حول الموقع الجغرافي والسياسي لمدينة سبتة وعلاقتها بإسبانيا والاتحاد الأوروبي، في تصريحات أعادت ملف المدينتين إلى دائرة الجدل داخل المؤسسات الأوروبية.

وقالت النائبة الأوروبية الإيطالية إيلاريا ساليس، خلال جلسة خصصت لمناقشة أزمة الهجرة في سبتة، إن “سبتة ليست إسبانيا، وسبتة ليست أوروبا”، مستندة في موقفها إلى كون المدينة تقع جغرافيا في القارة الإفريقية، معتبرة أنها تمثل،  أحد “بقايا الاستعمار الأوروبي”.

ولم تكتف ساليس بالإشارة إلى الموقع الجغرافي للمدينة، بل وجهت انتقادات إلى أحزاب اليمين واليمين المتطرف، متهمة إياها باستغلال أزمة الهجرة في سبتة لأغراض وصفتها بالدعاية العنصرية والقومية.

وأعادت تصريحات النائبة الإيطالية إلى الواجهة نقاشا قديما حول طبيعة وضع سبتة، خاصة أن المدينة تقع على الساحل الشمالي للقارة الإفريقية، لكنها تخضع للإدارة الإسبانية وتعد جزءا من الأراضي التي تطبق فيها منظومة الاتحاد الأوروبي وفق ترتيبات خاصة.

ولم تكن ساليس وحدها في إثارة هذه المسألة داخل البرلمان الأوروبي، إذ ساندت موقفها النائبة السويدية عبير السهلاني، العضوة في مجموعة تجديد أوروبا، التي طرحت بدورها أسئلة حول الموقع الجغرافي لسبتة والفارق بين الانتماء الجغرافي إلى أوروبا وبين العضوية في الاتحاد الأوروبي.

وتساءلت السهلاني، خلال الجلسة نفسها، عما إذا كان المتابعون يعرفون أصلا أين تقع سبتة جغرافيا، وما الفرق بين وجود مدينة في أوروبا وبين كونها جزءا من الاتحاد الأوروبي، في إشارة إلى التعقيد الذي يحيط بالوضع القانوني والسياسي للمدينة.

وأعادت هذه المداخلات النقاش حول سبتة إلى المؤسسات الأوروبية في ظرف حساس، خصوصا أن المدينة تحضر بشكل متكرر في النقاشات المتعلقة بالهجرة وحماية الحدود والعلاقات بين الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة، وفي مقدمتها المغرب.

وأثارت تصريحات النائبتين ردود فعل في وسائل الإعلام الإسبانية، التي تعاملت معها باعتبارها تشكيكا في التصورات السائدة داخل المؤسسات الأوروبية بشأن وضع سبتة ومليلية، خاصة أن الموقفين صدرا عن نائبتين تنتميان إلى مجموعتين سياسيتين مختلفتين داخل البرلمان الأوروبي.

وتنتمي إيلاريا ساليس إلى مجموعة اليسار في البرلمان الأوروبي، وهي المجموعة التي تضم عددا من التشكيلات اليسارية الأوروبية، من بينها تحالف سومار الإسباني. أما عبير السهلاني، فتنتمي إلى مجموعة تجديد أوروبا، التي تضم أحزابا ليبرالية ووسطية من عدد من الدول الأوروبية، إلى جانب نواب من الحزب القومي الباسكي.

ويمنح اختلاف الخلفيات السياسية للنائبتين تصريحاتَهما بعدا إضافيا في النقاش الجاري حول سبتة، إذ لا يتعلق الأمر بموقف صادر عن تيار سياسي أوروبي واحد، وإنما بتصريحات صدرت عن عضوتين تنتميان إلى مجموعتين برلمانيتين مختلفتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

MCG24

مجانى
عرض
CONGTOGEL