فتحت الشرطة القضائية التابعة للمنطقة الأمنية الرحمة بالدار البيضاء، أمس الخميس، بحثا في واقعة اعتداءات جنسية متكررة على طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات، أسفرت عن وضع خمسيني متزوج رهن الحراسة النظرية، بتعليمات من وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية عين السبع، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد ملابسات القضية.
وعلم أن والدة الطفل، وهي عاملة في البيوت، اعتادت ترك ابنها لدى جارتها أثناء توجهها إلى العمل، قبل أن تلاحظ، قبل يومين، معاناته من آلام والتهابات وجروح، بعدما كان يبدو عليها أنها مرتبطة بتغيير الحفاظات، قبل أن تتكشف لها معطيات أكثر خطورة .
وحسب المعطيات المتوفرة، حاولت الأم الاستفسار من ابنها بطريقته الخاصة، ليقدم إشارات حول ما كان يتعرض له، متهما جار الأسرة، وهو زوج المرأة التي كانت تتولى رعايته خلال غياب والدته، بارتكاب تلك الأفعال.
وبعد إخبار مشغلتها بما وقع، نصحتها الأخيرة بعدم الدخول في مواجهة مع المشتبه فيه، والتوجه إلى المستشفى لإجراء الفحوصات والحصول على شهادة طبية، قبل وضع شكاية لدى مصالح الأمن. غير أن الأم لم تتمكن من الحصول على الشهادة الطبية، فتوجهت مباشرة إلى الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية الرحمة، حيث جرى الاستماع إليها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأشعرت المصالح الأمنية النيابة العامة بالوقائع، قبل الانتقال إلى منزل المشتبه فيه وتوقيفه ووضعه رهن الحراسة النظرية، بالتزامن مع مواصلة الأبحاث والاستماع إلى الأطراف المعنية لتحديد ظروف الاعتداءات المفترضة.
وتعيد الواقعة إلى الواجهة مخاطر ترك الأطفال في رعاية أشخاص من المحيط القريب، خاصة في الحالات التي تضطر فيها الأسر إلى الاستعانة بالجيران بسبب ظروف العمل، كما تبرز أهمية التبليغ المبكر عن أي أعراض أو سلوكيات غير طبيعية لدى الأطفال، وإخضاعهم للفحص الطبي والنفسي المختص عند الاشتباه في تعرضهم لأي اعتداء.




