
غادر المدرب البلجيكي هوغو بروس منافسات كأس إفريقيا للأمم المقامة بالمغرب إلى غاية 18 يناير 2026، عقب إقصاء منتخب جنوب إفريقيا أمام الكاميرون، غير أن خروجه هذه المرة لم يكن مرتبطاً فقط بالنتيجة الرياضية، بل طغت عليه سلسلة من التصريحات التي وُصفت بأنها تبريرية، حمّل فيها المسؤولية لعوامل خارج المستطيل الأخضر.
اعتراف متأخر… وتبريرات متكررة
بعد نهاية المواجهة، أقر بروس بأن منتخب بلاده لم يُحسن استغلال الفرص المتاحة، إلا أن هذا الاعتراف جاء متأخراً، بعد فترة طويلة من الشكاوى التي طالت الملاعب، وظروف التنقل، والإقامة، بل وحتى الجوانب الشخصية المرتبطة بإقامته بالمغرب.
تنظيم يشهد له الجميع
في المقابل، أجمع عدد من المدربين واللاعبين والمسؤولين الأفارقة على أن نسخة “كان 2025” تُعد من بين الأفضل تنظيمياً، بفضل جودة البنية التحتية، وسلاسة التنقل، ومستوى الملاعب والخدمات اللوجستية، وهو ما جعل تصريحات المدرب البلجيكي تبدو معزولة عن السياق العام للبطولة.
اللوجستيك في قفص الاتهام
واصل بروس انتقاد المسافات بين مقرات التداريب والملاعب، رغم أن نفس الشروط وفرتها اللجنة المنظمة لجميع المنتخبات المشاركة دون استثناء، ما دفع متابعين إلى اعتبار تصريحاته محاولة لصرف الأنظار عن الأداء التقني لفريقه.
كرة القدم لا تعترف إلا بالأهداف
ميدانياً، حُسمت المباراة وفق منطق كرة القدم البسيط: منتخب جنوب إفريقيا أهدر فرصاً حقيقية، بينما عرف منتخب الكاميرون كيف يستثمر ما أُتيح له، ليحسم التأهل دون الحاجة إلى أعذار أو تفسيرات جانبية.
خروج مثير للجدل
وبهذا الأسلوب، تحوّل خروج هوغو بروس إلى مادة للجدل، ليس بسبب الإقصاء في حد ذاته، بل نتيجة اختياره توجيه الانتقادات للتنظيم بدل تحمل المسؤولية التقنية، في وقت يواصل فيه المغرب احتضان البطولة بإشادة واسعة من مختلف الأطراف.
في الوقت الذي تواصل فيه الكاميرون مشوارها في المنافسة، غادر المدرب البلجيكي البطولة وسط تكهنات حول مستقبله مع منتخب جنوب إفريقيا، في ظل حديث متزايد عن إمكانية اتخاذ قرار بإقالته خلال الفترة المقبلة.


















