أعادت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، صباح اليوم الخميس بالدار البيضاء، انتخاب إدريس شحتان رئيسا لها بالإجماع لولاية جديدة، وذلك خلال الجمع العام العادي الذي شكل محطة لتقييم حصيلة سنة مليئة بالتحديات وتحديد أولويات المرحلة المقبلة.


وأكد شحتان في كلمة له عقب التصويت أنه يشعر بـالفخر والامتنان العميق لهذه الثقة المتجددة، مضيفًا أنه واعي بحجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه، ومجددًا التزامه بالدفاع عن مصالح مقاولات الصحافة وتعزيز التضامن بين مختلف الفاعلين. ومن بين أولوياته المعلنة، توجيه رسالة إلى رئيس الحكومة من أجل رفع الدعم العمومي المخصص للصحافة، وإرساء شراكات استراتيجية مع مؤسسات وطنية مثل الخطوط الملكية المغربية والمكتب الوطني للسكك الحديدية لتيسير تنقل المهنيين، إلى جانب إعداد خطة دعم معززة لفائدة الصحافة الرياضية استعدادًا للاستحقاقات الكبرى التي سيحتضنها المغرب، وعلى رأسها كأس أمم إفريقيا وكأس العالم 2030. كما شدد شحتان على أهمية مواجهة المنصات الرقمية غير القانونية التي تهدد مصداقية المهنة، وفتح جسور تواصل مع النقابة الوطنية للصحافة المغربية رغم الإكراهات الراهنة.


الكاتب العام للجمعية، المختار لغزيوي، قدم حصيلة مفصلة لأعمال السنة المنصرمة، أبرز فيها دور الجمعية في تحريك دينامية القطاع وتعزيز جودته، مشيرًا إلى أن عدد المنابر المنضوية تحت لوائها بلغ 130 عبر مختلف مناطق المملكة. وأوضح أن الجمعية عملت بتنسيق مع الوزارة الوصية وشركاء مؤسساتيين لتحسين الأوضاع المهنية والمالية للصحافيين، والدفاع عن حرية الصحافة كركيزة ديمقراطية أساسية، إضافة إلى التصدي للحملات الإعلامية الأجنبية التي تستهدف الوحدة الترابية للمملكة. من جهتها، أشادت نائبة الرئيس فاطمة الورياغلي بالتزام شحتان وتفانيه، مؤكدة أن النقاشات خلال الجمع العام اتسمت بالجدية والاحترافية، ومذكرة بتنقلاته المتكررة إلى الرباط للدفاع عن مصالح الناشرين. أما أمين المال خالد الحري، فقدم صورة عن الوضعية المالية للجمعية، مبرزًا أن التسيير يتم وفق مبادئ الشفافية والصرامة، ورغم تسجيل عجز يقارب مليون درهم، أكد أن الأولوية تظل حماية القطاع والوقوف بجانب الصحافيين.


وفي مداخلته، ذكّر شحتان بالدور المؤسس الذي اضطلع به عبد المنعم الديلمي في إنشاء الجمعية، وأكد مواصلة العمل على رفع الأجور وتحسين جودة المحتوى وتنظيم ورشات للتصدي لظاهرة المؤثرين غير المهنيين. وكشف عن برمجة أوراش كبرى تخصص لها 240 مليون درهم لإعادة تأهيل وتقوية الصحافة الوطنية، معتبرًا أنها «مبادرة ستعود بالنفع على القطاع وتعزز مقوماته الاقتصادية والمالية». كما أبرز أن الصحافة الوطنية ظلت في الصفوف الأمامية للدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ومثلت المغرب أحسن تمثيل على المستوى الدولي، مذكرًا بدور الصحافة الرياضية في تغطية التظاهرات الكبرى عبر القارات.


وفي ختام الاجتماع، هنأ عبد المنعم الديلمي، مؤسس الجمعية، الرئيس المنتخب، مؤكدًا أن التحولات الاقتصادية والتنظيمية التي يعرفها القطاع تتطلب إبداعًا وقدرة على الصمود وإيجاد حلول مبتكرة. وبذلك، جددت الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين التزامها بدعم مهنيي القطاع وتعزيز قوتها الاقتراحية، بما يسهم في بناء صحافة وطنية قوية وقادرة على رفع التحديات المقبلة.





