رحلت السلطات الإيطالية مغربيا يبلغ 30 سنة إلى الرباط، بعد تحقيقات أمنية كشفت عن مؤشرات على تبنيه أفكارا متطرفة، عقب تورطه المشتبه فيه في تخريب كنيسة تاريخية بمدينة فورميا، والاعتداء على عناصر الشرطة التي تدخلت لإيقافه، في واقعة أثارت استنفارا أمنيا وأعادت ملف التطرف إلى اهتمامات الأجهزة المختصة.
وأفادت الوسائل إعلام إيطالية أن قرار الترحيل جاء بعد إخضاع الهاتف المحمول والحاسوب الشخصي للموقوف للفحص، إذ عثر المحققون على عبارات ورسائل باللغة العربية تشيد بالجهاد، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى توسيع تحرياتها بشأن احتمال تأثره بأفكار متطرفة.
وتعود تفاصيل القضية عندما دخل المغربي كنيسة سان روكو التاريخية، المشيدة خلال القرن السابع عشر بحي كاستيلوني بمدينة فورميا، وعمد إلى استعمال كرسي لتحطيم أجزاء من المذبح وإسقاط تماثيل دينية، قبل الانتقال إلى موقع قريب وإلحاق أضرار بمجسم للسيدة العذراء.
واستدعى الحادث تدخل عناصر الشرطة الإيطالية، بعدما أبلغ سكان المنطقة عن الاضطرابات التي شهدتها الكنيسة، غير أن المشتبه فيه أبدى مقاومة عنيفة أثناء محاولة توقيفه، ما أدى إلى إصابة ثلاثة شرطيين استدعت حالتهم تلقي الإسعافات بالمستشفى المحلي.
وأوقفت الشرطة المعني بالأمر بتهم تتعلق بإلحاق أضرار مشددة بالممتلكات ومقاومة موظفين عموميين أثناء أداء مهامهم، قبل أن تكشف التحقيقات اللاحقة عن معطيات دفعت السلطات إلى تقييم وضعيته من منظور أمني يتصل بشبهات التطرف.
وأعلن وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي تنفيذ قرار ترحيل المغربي، بعدما جرى إيداعه مركزا مخصصا لاحتجاز الأجانب في انتظار إبعادهم، ثم نقله إلى مطار فيوميتشينو بالعاصمة روما، حيث استقل رحلة جوية باتجاه المغرب يوم 30 أكتوبر الماضي.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن الموقوف كان يقيم بصورة قانونية في إيطاليا قبل الحادث، فيما لم تعلن السلطات عن وجود صلات مثبتة بينه وبين تنظيم إرهابي، أو عن صدور حكم قضائي يدينه بتهم تتعلق بالإرهاب.




