المستعجلات على رأس أولويات إصلاح الصحة بالمغرب
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن إصلاح أقسام المستعجلات يمثل أولوية قصوى ضمن ورش إصلاح المنظومة الصحية، نظرا لدورها الحيوي في إنقاذ الأرواح وضمان التدخل الطبي الفوري.
60% من الحالات المستقبلة ليست استعجالية
أوضح الوزير أن أقسام المستعجلات تعاني من الاكتظاظ ونقص في الموارد البشرية، مشيرًا إلى أن حوالي 60 في المائة من الحالات التي تستقبلها هذه الأقسام ليست استعجالية، ما يُضعف جودة التكفل ويُفاقم الضغط على الفرق الطبية.
خطة عاجلة لإصلاح خدمات المستعجلات
لتجاوز هذه الصعوبات، كشفت الوزارة عن خطة قصيرة المدى من 10 أسابيع، تهدف إلى:
إعادة تنظيم المصالح الداخلية
توحيد الإجراءات والبروتوكولات الطبية
ضمان الحضور الدائم للأطباء
تحسين فضاءات الاستقبال وقاعات الانتظار
تخصيص قاعات استراحة لائقة للأطر الصحية
اعتماد إشارة موحدة لأقسام المستعجلات على المستوى الوطني
إصلاح هيكلي على المدى المتوسط
إلى جانب الإجراءات العاجلة، وضعت الوزارة خطة إصلاح متوسطة المدى، تتضمن:
تحسين التكوين في طب المستعجلات
تعزيز الموارد البشرية عبر حوافز مالية ومهنية
تطوير شبكة SAMU للتكفل ما قبل الاستشفائي
توحيد الإجراءات الطبية للاستجابة السريعة والفعالة
الصحة القروية ضمن أولويات الوزارة
وفي سياق متصل، تحدث الوزير عن إصلاحات موازية في المناطق القروية، حيث تم إطلاق ورش شامل منذ 2021 لتقليص الفوارق المجالية وضمان عدالة أكبر في الولوج للخدمات الصحية.
وأشار إلى مشاريع بارزة مثل:
مستشفيات القرب في مدار، تالسنت، وأحفير
المستشفى الإقليمي بتنغير (يغطي أكثر من 300 ألف نسمة)
برنامج وطني لتأهيل 1400 مركز صحي
يهدف البرنامج الوطني إلى إعادة تأهيل 1400 مركز صحي للقرب بحلول دجنبر 2025، وفق معايير جيل جديد تشمل:
فضاءات استقبال حديثة
تجهيزات بيوطبية متطورة
صيدليات مجهزة
مساحات انتظار مريحة
ربط رقمي مع المنظومة الصحية الوطنية
إنجاز واستعداد لـ66 مشروعًا استشفائيًا جديدًا
يشمل الاستثمار في البنيات التحتية الصحية:
22 مشروعًا استشفائيًا جديدًا (2022-2025) بطاقة 2433 سريرًا
24 مشروعًا قيد الإنجاز (2025–2026) بطاقة 2273 سريرًا
20 مشروعًا إضافيًا مبرمجًا بحلول 2027 بطاقة 2430 سريرًا
بناء مستشفيات جامعية بكل جهة
اختُتم العرض بالإشارة إلى الشروع في بناء مستشفيات جامعية في مختلف الجهات، بهدف تعزيز التكوين الطبي محليًا، وتوفير خدمات صحية متقدمة، والحد من الهجرة الداخلية للأطر الصحية نحو المدن الكبرى.




