اقتصاد

تراجع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي

اقتصاد

تراجع أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي

انخفضت أسعار النفط لليوم الثاني على التوالي، اليوم الخميس، في ظل مخاوف متزايدة من تخمة المعروض في الأسواق العالمية، بعد صدور بيانات أمريكية أظهرت ارتفاعًا في مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار ثلاثة سنتات، أي بنسبة 0.03%، ليستقر سعر البرميل عند 62.69 دولارًا.
كما انخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو خمسة سنتات، أي بنسبة 0.09%، ليبلغ 58.44 دولارًا للبرميل.


ارتفاع مخزونات النفط الأمريكية يعزز الضغوط على الأسعار

كشف معهد البترول الأمريكي (API) في تقريره الأسبوعي الصادر أمس الأربعاء أن مخزونات الخام الأمريكية ارتفعت بنحو 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 7 نونبر الجاري، في حين سجلت مخزونات البنزين ونواتج التقطير انخفاضًا.

وأثارت هذه البيانات مخاوف المستثمرين من أن الطلب على الوقود لا يواكب ارتفاع الإنتاج، خاصة في ظل تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتراجع الطلب الصناعي في عدد من الاقتصادات الكبرى.


تقرير أوبك يزيد من الضغوط على السوق النفطية

جاء تراجع الأسعار مدفوعًا أيضًا بتقرير منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، الصادر أمس الأربعاء، والذي أشار إلى أن المعروض العالمي من النفط سيتجاوز الطلب بشكل طفيف خلال عام 2026، في تعديل جديد لتوقعاتها السابقة التي كانت تشير إلى عجز في الإمدادات.

هذا التحول في توقعات أوبك أثار قلق الأسواق بشأن استمرار الضغوط على أسعار النفط في المدى المتوسط، في ظل زيادة الإنتاج من بعض الدول خارج المنظمة وارتفاع مستويات المخزون.


الأسواق تترقب خطوات أوبك+ لاحتواء التراجع

وتتابع الأسواق عن كثب تحركات تحالف أوبك+، وسط توقعات بإمكانية اتخاذ قرارات جديدة لدعم الأسعار في حال استمرار تراجعها.
ويرى محللون أن استمرار فائض المعروض العالمي قد يدفع التحالف إلى تمديد أو تعميق تخفيضات الإنتاج خلال الأشهر المقبلة لتحقيق توازن السوق.


نظرة مستقبلية: ضبابية الطلب وتحديات المعروض

تشير التقديرات الحالية إلى أن أسعار النفط ستظل تحت ضغط المخزونات المرتفعة وتباطؤ الطلب العالمي، ما لم تظهر مؤشرات واضحة على تحسن النمو الاقتصادي أو زيادة استهلاك الوقود.

وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السوق النفطي عالقًا بين ضغوط المعروض ومخاوف الطلب، مع ترقب المستثمرين لتقارير اقتصادية جديدة قد تحدد الاتجاه القادم للأسعار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

CONGTOGEL