وسط تحديات إعادة تشكيل خريطة الصناعات الإستراتيجية العالمية، خاصة بعد عزم واشنطن تطبيق ضريبة جمركية على السلع الأوروبية الأصلية يمكن أن تصل إلى 15% ، بما في ذلك الأدوية. يجد المغرب نفسه ـ خاصة في ظل استعداد الاتحاد الأوروبي للكشف عن “ميثاق البحر الأبيض المتوسط الجديد”ـ أمام “فرصة حقيقية”، لتأكيد موقعه كقاعدة صناعية أورومتوسطية وإفريقية في مجال الأدوية، مستفيدا من موقعه الجغرافي، وشراكته المتقدمة مع الاتحاد الأوروبي، واستراتيجيته الوطنية للسيادة الصحية.
في هذا السياق، أكد أمين الصخري رئيس مقاولات الأدوية بالمغرب LEMM أن “هذه الدينامية تفتح آفاقا مثيرة يمكن للمغرب تحويلها إلى مكاسب دائمة لقطاعه الدوائي”، موضحاً في حوار مع جريدة “لو ماتان” أن المملكة، بفضل استقرارها وقوة بنياتها التحتية والرؤية الملكية في مجال السيادة الصحية، تحتل “مكانة مثالية لتصبح محورا للقطاع على المستوى الإقليمي”. ويضيف أن التحولات الجارية على المستوى العالمي “تتيح فرصا فريدة في الإنتاج والاستثمار والابتكار”، مشيرا في الوقت نفسه إلى الدور الذي يمكن للشركات متعددة الجنسيات في LEMM أن تلعبه في “ربط المغرب بسلاسل القيمة الدولية وتعزيز موقعه كمرجع على الصعيد الأورومتوسطي والإفريقي”.
وعن جذب الاستثمارات الجديدة في قطاع الأدوية، أكد الصخري أن “أولويتنا هي إرساء حوار استراتيجي رفيع المستوى مع المسؤولين والجهات المعنية”، مشددا على ضرورة خلق “بيئة محفزة، مستقرة وقابلة التنبؤ”، بما يعزز جاذبية المغرب ويحافظ في الوقت نفسه على “سياسة تسعير متوازنة واعتراف واضح بالابتكار والبحث والتطوير”.
كما يبرز الصخري رغبة الشركات المتعددة الجنسيات في المغرب والتي تشكل ما يفوق نصف السوق الوطنية في “تجاوز المنظور المعاملاتي الضيق” والتحول إلى “شريك طويل الأمد” منخرط في الأوراش الوطنية مثل التغطية الصحية والوقاية والابتكار. ويرى رئيس مؤسسة مقاولات الأدوية بالمغرب أن ميثاق المتوسط يشكل “فرصة ثمينة لترسيخ الصحة كرافعة للسيادة والتنمية والجاذبية”.
أما بخصوص مواكبة التحول المنتظر، فاعتبر أمين الصخري أن التزام فروع الشركات الدولية في المغرب “واضح وثابت”، سواء عبر نقل الخبرات، الاستثمار في البحث والتطوير، تكوين الكفاءات الطبية. وشدد على ضرورة “تقوية المنظومة الاقتصادية القائمة، والحفاظ على التوازن الفاعلين في قطاع الأدوية،مع الحرص على تفادي إضعاف الفاعلين في المجال، بهدف إرساء بيئة تشجع على الاستثمار وتدعم الاستدامة”.
ويختم الصخري بأن “الطموح الجماعي واضح: جعل المغرب محورا إفريقيا وأورومتوسطيا مرجعيا في الصناعة الدوائية”، مؤكدا أن المملكة “قادرة على تعزيز دورها كقائد إقليمي إذا واصلت الاستثمار في الابتكار والجاذبية والسيادة الصحية”.

آخر الأخبار
- مراكش تحتضن معرض «60 سنة من الفن التشكيلي بالمغرب»
- المغرب يستأنف تدريجياً تصدير الخضر نحو الأسواق الإفريقية
- بوجدور تحتفي بعيد الوحدة والذكرى الـ51 للمسيرة الخضراء
- ليل الفرنسي يمدد عقد حمزة إيغامان حتى صيف 2031
- طقس الأحد .. أمطار مرتقبة ورياح قوية بعدة مناطق
- النادي المكناسي يهزم المغرب التطواني ويصعد إلى الوصافة
- المغرب الفاسي يهزم الفتح الرياضي ويرتقي إلى المركز الرابع
- اختيار آيزنكوت لتشكيل الحكومة الإسرائيلية
- توقيف فرنسي بأولاد تايمة مبحوث عنه دولياً في قضية قتل
- الكوكب المراكشي يهزم الوداد ويعزز صدارته للبطولة
- سوق السمك بأكادير.. إصلاحات جديدة تعيد الثقة للمهنيين والزبائن
- «أين البطاطا؟».. أزمة غذائية تضع الجزائريين أمام واقع صعب
- ياسر الزابيري يقود راسينغ سانتاندير للفوز على ملقا
- حسام حسن يواجه احتمال الرحيل عن منتخب مصر
- ليدز يونايتد يوقف سلسلة انتصارات توتنهام




