أسدل الستار على المؤتمر العالمي للماء بمدينة مراكش في أجواء اتسمت باستمرار الزخم الذي رافق أيامه الأولى، حيث واصل المشاركون من خبراء ومؤسسات دولية وإقليمية تبادل خبراتهم حول قضايا الماء والابتكار والحلول المستدامة. وقد شكل اليوم الختامي مناسبة لتعميق النقاش حول التحديات المائية المشتركة، واستشراف آفاق جديدة لتعزيز الأمن المائي، مما يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كفضاء للحوار الدولي حول القضايا الإستراتيجية المرتبطة بالموارد الطبيعية.
زيارة ميدانية لتعزيز التبادل التقني مع الوفد السنغالي
وفي سياق هذه الدينامية، استقبلت اللجنة المنظمة وفداً سنغالياً رفيع المستوى في زيارة ميدانية خصصت للتعرف على التجارب المغربية في تدبير الموارد المائية. وقد تضمن البرنامج تقديم شروحات تقنية موسعة حول المشاريع المنجزة، وطريقة تدبير مراحل المعالجة، والابتكارات المعتمدة في تطوير البنيات التحتية المائية. كما كان اللقاء فرصة لفتح نقاش معمق حول آليات التعاون الممكنة، حيث أبدى أعضاء الوفد اهتماماً كبيراً بالمنهجيات المعتمدة وبالنتائج التي حققها المغرب في هذا المجال الحيوي.
اهتمام متزايد وتفاعل إيجابي من الجانب السنغالي
عرفت الزيارة الميدانية تفاعلاً إيجابياً من قبل الوفد السنغالي، الذي عبّر عن تقديره للمقاربة المغربية القائمة على دمج الابتكار بالخبرة الميدانية، إضافة إلى اعتماد حلول مستدامة تستجيب لرهانات الأمن المائي. وقد أتاح هذا التفاعل تبادل وجهات النظر بخصوص التحديات المشتركة بين البلدين، وخاصة ما يتعلق بتغير المناخ وشح الموارد، كما فتح الباب أمام بلورة مشاريع تعاون مستقبلية يمكن أن تشكل قيمة مضافة للقطاع في كلا البلدين.
تأكيد على أهمية الحوار والشراكات الدولية
وتوّجت هذه الزيارة بمحطة ختامية حملت رسالة واضحة مفادها أن تعزيز الحوار والشراكات والانفتاح على التجارب الإفريقية والدولية يظل خياراً استراتيجياً لتطوير قطاع الماء. فالتقارب بين الدول وتبادل الخبرات يساهمان في بناء حلول مشتركة، قائمة على التعاون والتضامن، ويوفران أرضية صلبة لمواجهة التحديات المائية المتصاعدة. وبهذا، اختُتم المؤتمر بتأكيد قوي على الدور المحوري للتعاون الدولي في خدمة المواطن وضمان استدامة الموارد المائية.





