سفير الاتحاد الأوروبي: المغرب شريك اقتصادي استراتيجي ووجهة أولى للاستثمار الأوروبي
أشاد سفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب، ديميتر تزانتشيف، أمس الاثنين بمدينة الدار البيضاء، بالنجاح اللافت الذي تعرفه العلاقات الاقتصادية بين المملكة المغربية والاتحاد الأوروبي، مؤكدا أنها تشكل نموذجا متقدما للشراكة المتوازنة والفعالة بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح السيد تزانتشيف، خلال اجتماع مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، أن هذه العلاقات مكنت من مضاعفة حجم التجارة الثنائية خمس مرات خلال 25 عاما، وهو ما انعكس إيجابا على النمو الاقتصادي وخلق فرص الشغل في كل من المغرب ودول الاتحاد الأوروبي.
الاتحاد الأوروبي المورد والمستثمر الأجنبي الأول في المغرب
وأكد السفير الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يظل الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، باعتباره المورد الرئيسي، والزبون الأول، والمستثمر الأجنبي الأكبر في المملكة، مبرزا أن هذا الموقع يعكس متانة الثقة الاقتصادية والمؤسساتية التي تجمع الجانبين.
كما هنأ المغرب على التطور الاقتصادي والمؤسسي الكبير الذي حققه خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى تحول عميق وشامل شمل مختلف القطاعات الحيوية.
شكيب لعلج: الشراكة المغربية الأوروبية تشهد دينامية متصاعدة
من جهته، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، شكيب لعلج، الأهمية الاستراتيجية التي يوليها القطاع الخاص المغربي للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، والتي تشهد دينامية متواصلة في المبادلات التجارية، سواء من حيث الحجم أو جودة الإنتاج المغربي.
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يمثل 56 في المائة من مجموع المبادلات التجارية للمغرب، ويستوعب 65 في المائة من الصادرات المغربية، مشيرا إلى أن القيمة الإجمالية للمبادلات عرفت ارتفاعا بنحو 40 في المائة خلال السنوات الأخيرة.
اتفاق أكتوبر 2025 يعزز أسس التعاون الاستراتيجي
وأبرز السيد لعلج أهمية الاتفاق الجديد المبرم في أكتوبر 2025 بين المغرب والاتحاد الأوروبي، واصفا إياه بـاللبنة الهيكلية الأساسية في مسار تطوير العلاقات الثنائية، لما يتيحه من آفاق تعاون واعدة في مجالات استراتيجية، من بينها:
الهيدروجين الأخضر والطاقات المتجددة
سلاسل القيمة الصناعية المتكاملة
البحث والتطوير والابتكار
التكوين وتنمية الكفاءات
الفلاحة المستدامة
واعتبر أن هذه الأجندة تمثل قاعدة صلبة قابلة للتطوير من أجل تعميق الشراكة المتميزة بين المغرب والاتحاد الأوروبي.
نحو شراكة متجددة ومتوازنة بين ضفتي المتوسط
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن الدينامية الحالية تهيئ الأرضية لشراكة متجددة، متوازنة وواعدة، تستند إلى اتفاق أكتوبر 2025، والتصويت الأخير على العقد التفويضي، وتنفيذ ميثاق المتوسط الجديد، إضافة إلى دعم قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء المغربية.
وجدد التأكيد على أن القطاع الخاص المغربي معبأ بالكامل لمواكبة هذا التوجه، التزاما من الاتحاد العام لمقاولات المغرب بترسيخ هذه الشراكة في إطار الازدهار المشترك، والاستقرار الاقتصادي، وتشجيع الابتكار.





