أكدت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) عزمها تعزيز التحرك العالمي للدول من أجل حماية الممتلكات الثقافية في حالات النزاع المسلح، وذلك في إطار تفعيل الاتفاقيات الدولية الخاصة بصون التراث الإنساني في أوقات الأزمات.
دعوة لتفعيل الاتفاقيات الدولية
وأوضحت اليونسكو، في بلاغ رسمي، أنها دعت مطلع شهر دجنبر الجاري الدول الأطراف إلى المضي قدمًا في تنفيذ الاتفاقيات الدولية الثلاث المعتمدة في هذا المجال، وعلى رأسها اتفاقية سنة 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، إلى جانب بروتوكوليها الإضافيين لسنتي 1954 و1999.
تعزيز الحوار المدني – العسكري
وشكلت الاجتماعات المنظمة في هذا السياق، خاصة التحالف المدني العسكري لليونسكو ومنتداه الدولي الأول، فضاءً ملائمًا للحوار وتبادل الخبرات بين مهنيي الثقافة والفاعلين في المجال الدفاعي، من أجل تعزيز حماية الممتلكات الثقافية في السياقات الميدانية المعقدة.
توسيع قائمة الحماية المعززة
وشددت الدول المشاركة على أهمية توسيع القائمة العالمية للممتلكات الثقافية الخاضعة للحماية المعززة، والتي تمنح أعلى درجات الحماية القانونية الدولية للمواقع ذات القيمة الاستثنائية بالنسبة للإنسانية.
وأفادت اليونسكو بأن هذه القائمة تضم حاليًا أكثر من 100 موقع، بعد إدراج 32 موقعًا جديدًا بكل من البرازيل وجمهورية التشيك وإستونيا وأوكرانيا واليمن، مع دعوة الدول إلى تسجيل مواقع إضافية، خاصة في المناطق المهددة بالنزاعات المسلحة.
إشادة بالدعم الدولي الميداني
وأعربت الدول الأطراف عن إشادتها بـ“الأثر الإيجابي” للمساندة الدولية التي تقدمها لجنة حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح، وهي هيئة أُحدثت بموجب البروتوكول الثاني لسنة 1999، وتضطلع بدور محوري في دعم التعاون الدولي وتنفيذ تدخلات ميدانية ملموسة.
إطلاق مؤلفات دولية متخصصة
وفي إطار يوم خُصص للتبادلات التقنية، بدعم من البرازيل وفرنسا وهولندا وسويسرا، تم إطلاق مؤلفين دوليين لتعزيز النقاش الأكاديمي والمؤسساتي حول حماية التراث.
ويتعلق الأمر بنسخة محدثة من “القاموس المقارن لقانون التراث الثقافي”، الذي يقارن المصطلحات القانونية المعتمدة في أكثر من عشرة بلدان أوروبية، إضافة إلى كتاب جماعي بعنوان “أطلس تراث أمريكا اللاتينية”، يضم مساهمات أزيد من 38 باحثًا من 13 دولة، ويهدف إلى استكشاف هوية وتراث المنطقة.
التراث ركيزة للسلم والمصالحة
وخلصت اليونسكو إلى أن هذه النقاشات عكست فهمًا مشتركًا يعتبر حماية التراث الثقافي التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا، يسهم في بناء السلم وتعزيز الصمود ودعم مسارات المصالحة في المجتمعات المتأثرة بالنزاعات.





