تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية، مساء الجمعة، إلى الملعب الكبير لأكادير، حيث يلتقي منتخبا مصر وجنوب إفريقيا في مواجهة قوية برسم الجولة الثانية من دور المجموعات (المجموعة الثانية) لبطولة كأس إفريقيا للأمم 2025، في مباراة تحمل رهانات كبيرة للطرفين، أبرزها تأكيد الانطلاقة الإيجابية والاقتراب خطوة إضافية من التأهل إلى دور ثمن النهائي.
انتصار أولي ورغبة في التأكيد
وكان المنتخبان قد افتتحا مشوارهما في البطولة بتحقيق فوز متقارب بنتيجة 2-1، إذ تفوقت مصر على زيمبابوي، بينما تجاوزت جنوب إفريقيا منتخب أنغولا، ما يجعل مواجهة الجمعة بمثابة اختبار حقيقي لطموحات الطرفين في مجموعة توصف بالقوية والمتوازنة.
تاريخ متقلب وأفضلية مصرية رقمية
وتعد هذه المباراة الرابعة بين المنتخبين في نهائيات كأس إفريقيا، بعد مواجهات أعوام 1996 و1998 و2019، حيث تميل الكفة تاريخيًا لصالح منتخب مصر الذي حقق فوزين مقابل انتصار واحد لجنوب إفريقيا.
وتعود أول مواجهة بين الطرفين إلى نسخة 1996، حين فازت مصر بهدف دون رد على جنوب إفريقيا، التي كانت تستضيف البطولة وتوجت بلقبها. وفي نهائي نسخة 1998، واصلت مصر تفوقها بفوز مستحق (2-0)، قبل أن ترد جنوب إفريقيا الدين بإقصاء “الفراعنة” من دور الثمن في نسخة 2019 بالقاهرة.
عقدة جنوب إفريقيا تلاحق الفراعنة
ورغم التفوق التاريخي في النهائيات القارية، فإن منتخب مصر لم يتمكن من الفوز على جنوب إفريقيا منذ سنة 2006، حيث يعيش سلسلة سلبية من ست مباريات دون انتصار أمام “بافانا بافانا” في مختلف المسابقات، وهو ما يضفي طابعًا نفسيًا خاصًا على المواجهة.
أرقام إيجابية واستقرار في الأداء
ويدخل منتخب مصر المباراة بثقة نسبية، بعدما حافظ على سجله خاليًا من الهزائم في آخر سبع مباريات خاضها ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات في كأس إفريقيا، كما لم يتعرض سوى لهزيمة واحدة فقط في آخر 23 مباراة له في هذا الدور.
في المقابل، تعيش جنوب إفريقيا فترة إيجابية، إذ حققت فوزها الافتتاحي في البطولة لأول مرة منذ عام 2004، وتواصل سلسلة من سبع مباريات متتالية دون هزيمة في اللعب المفتوح، ما يعكس تطور أدائها واستقرارها الفني.
مباراة مفصلية في سباق التأهل
وفي ظل التقارب الكبير في المستوى داخل المجموعة الثانية، قد تشكل هذه المواجهة نقطة تحول حاسمة في مسار التأهل، حيث سيمنح الفوز أفضلية واضحة لأحد المنتخبين قبل الجولة الأخيرة، بينما سيُبقي التعادل أو الخسارة الحسابات مفتوحة حتى الرمق الأخير.





